ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ : new
 

 

ما رأيك بحملة ال 100 يوم الثانية لابطال جامع؟

جيدة جدا
جيدة
ضعيفة



 
المقالات: صناعة البطل

" صناعة البطل "

تسبق كل انتخابات حملات دعائية وأحداث سياسية يراد منها صناعة إبطال جديدين ورسم خارطة ذهنية جديدة لشخصيات المتنافسة أو المتصارعة في ظل ديمقراطية ما بعد الاحتلال. ان هذه الصناعة يغفلها عوام الناس الذين لا يتصورون إن للسياسة مكراً بلا حدود، ومن بين الشخصيات التي يراد إعادة ترميم صورتها وإبرازها في هذه الانتخابات هو صالح المطلك الذي لا يحسن إلا التشدق بالشعارات الوطنية ( ويا لها من وطنية متناقضة؟!) ولا بد من إن لا يغفل الناس عن الأشياء التالية:

المقالات: عودة لجزيرة العزلة

عودة لجزيرة العزلة

بقلم/ حسن راضي (مراسلنا في امريكا)

لم يعد خافيا على اي متتبع لاخبار السياسة والاقتصاد, الازمة الاقتصادية الخانقة التي ترزح تحت وطئتها كل مرافق الاقتصاد الرأسمالي الامريكي. ربما يتسائل البعض عن مدى تأثير هذا في اداء المحتل وقدرته على ادامة الصراع مع فصائلنا الجهادية ؟ وما هو تأثير الكيان الاقتصادي الامريكي المنخور في بقاء القطب الواحد في عالم ما بعد الحرب على العراق؟ وهل تعود امريكا لعزلة ماقبل 1941؟ كل هذا وغيره سيتم مناقشته في هذا البحث المبسط الذي اضعه بين يدي شعبنا العراقي الصابر ومجاهدينا الابطال كبشارة لنصر قادم بأذن الله.

المقالات: الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق وأمريكا

الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق وأمريكا

مائدة مستديرة

الجهة المنظمة: اللجنة العربية لدعم العراق باتحاد الأطباء العرب

المتحدثون :

السفير ابراهيم يسري سفير مصر الاسبق في بغداد(ناقش الأبعاد القانونية الدولية للاتفاقية)

المهندس عصمت سيف الدولة (ناقش الابعاد السياسية)

المهندس سعد الحسيني عضو لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المصري(ناقش الموقف الديني الاسلامي منها)

أدار الحلقة الدكتور عبدالفتاح رزق مقرر اللجنة

المقالات: قناة العربية .. وبرنامج صناعة الموت

قناة العربية .. وبرنامج صناعة الموت .. غياب الحيادية وانعدام الموضوعية

معا نصنع الحياة... وهي آخر عبارة تختتم بها مقدمة برنامج صناعة الموت كل حلاقتها والذي تقدمه قناة العربية .. العربية!! ظمن سلسلة وثائقية تتناول فيها صور ألإرهاب (ألإسلامي ألمعاصر) كما تسميه, وهي تستضيف في كل حلقة باحثا أكاديميا أو خبيرا سياسيا أو متخصصا بشؤون ألجماعات الإسلامية والإرهاب (ألإسلامي)، ومن خلال متابعتي لبعض حلقات هذا البرنامج الذي غابت عنه وللأسف ألشديد الحيادية وجانبت الموضوعية وبشكل شبه كامل في تناول مثل هكذا القضايا الحساسة والمهمة، وليس هذا اتهاما لقناة العربية وإنما هو واقع دلت عليه جملة ألمعطيات والشواهد ألآتية:

المقالات: الشيعة و انتخابات مجالس المحافظات المحلية

الشيعة و انتخابات مجالس المحافظات المحلية .. محنة الخيار..

مرجعياتهم الدينية أم المصلحة العراقية الوطنية

العراق في قلب العاصفة

هكذا سمى مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية جورج تنت كتابه عن غزو العراق, ومن هذا المعنى استوحيت اسم مقالتي هذه, لأن كل ما أصاب العراق فهو عواصف عاتية وأعاصير دامية, وقد سمى الأمريكان حربهم في التسعين على العراق بعاصفة الصحراء, وها هي عاصفة جديدة أسميها عاصفة انتخابات مجالس المحافظات المحلية وهي تندرج ضمن سلسلة العواصف السياسية الدموية السوداوية التآمرية التي لا زالت تعصف بالعراق الجريح والأسير الذبيح.

المقالات: فتح السفارات الأجنبية في العراق... إصرار امريكي وتوجس دولي

فتح السفارات الأجنبية في العراق... إصرار امريكي وتوجس دولي

جامع-القاهرة

تحاول الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية بشتى السبل فتح الطريق أمام الأطراف الخارجية العربية والغربية من إجل إرسال مبعوثيها ورجال أعمالها إلي العراق، وذلك عن طريق الإدعاء بتوفير الأمن والاستقرار في العراق، والتعهد بحماية هؤلاء من التعرض لأية هجمات قد تعرض أمنهم للخطر، ولقد وصل الأمر لدرجة توجيه انتقادات لاذعة لبعض الدول بسبب تخوفها من إرسال مبعوثيها إلي العراق، الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات حول السبب في ذلك الإلحاح المتكرر من أجل دفع الدول لفتح سفاراتها في العراق مرة ثانية، والهدف الحقيقي وراء تلك الرغبة؟

المقالات: الاتفاقية الأمنية .. إهدار للأمن وضياع للاستقلال

الاتفاقية الأمنية .. إهدار للأمن وضياع للاستقلال

جامع - القاهرة

لأول مرة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، يحدث مثل هذا التوافق بين كافة الأحزاب والطوائف والفصائل العراقية حول رفض الاتفاق الأمني المزمع توقيعه بين الحكومة العراقية والإدارة الأمريكية التي تسعى لتأمين وجودها في العراق لأطول فترة ممكنة بعد انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي بوش، حفاظاً علي مخططاتها في المنطقة من التعرض لأية تضييقات في المستقبل القريب، خاصة تلك المتعلقة بالهيمنة والسيطرة علي مقاليد ومقدرات وثروات دول المنطقة وتطويعها وفقاً للإرادة الأمريكية من جهة، وضمان أمن واستقرار إسرائيل والاستمرار في مخططات دمجها في المنطقة من جهة ثانية، وهو ما لن يتحقق إلا في ظل بقاء القوات الأمريكية في العراق، بل وشرعنة هذا الوجود، من أجل الحيلولة بين اية دولة وبين السيطرة والهيمنة علي الوطن العربي، بما في ذلك إيران التي تسعى لامتلاك التكنولوجيا النووية من أجل منافسة إسرائيل في فرض السيطرة والهيمنة على المنطقة، وضمان بقاء العراق دولة ضعيفة مقسمة لا تقوى علي استعادة دورها في المنطقة لأطول فترة ممكنة، وبذلك يكون العراق قد خسر ليس فقط ثرواته النفطية وغير النفطية، وقدرته علي الاستقلال والاستقرار، وإنما ـ أيضاً ـ القدرة علي لعب أي دور إقليمي في المستقبل مثلما كان يحدث في السابق، إذ ستعمل أمريكا علي جعله باستمرار في حاجة إلي وجودها ودعمها من أجل ضمان بقاءها هناك، ما يعني أن الاتفاق الأمني ستكون له نتائج كارثية في حالة توقيعه علي أمن ومستقبل ودور العراق.

المقالات: الاتفاقية الامنية ...أبدية إستمرار الإحتلال الأمريكي للعراق

الاتفاقية الامنية ...أبدية إستمرار الإحتلال الأمريكي للعراق

اللواء منير شاش: الاتفاقية توفر غطاء قانوني سىء للإحتلال الأمريكي في العراق

حسين عبد الرازق: الاتفاقية تمثل خطورة كبيرة على المنطقة بأكملها

د.احمد ثابت : هدف الإتفاقية الوحيد هو الحفاظ على الوجود الأمريكي في العراق

جامع –القاهرة

لم يهدأ الحديث عن الاتفاقية الامنية التى تسعى قوات الاحتلال الأمريكي لتوقيعها مع العراق خلال الساعات الماضية حيث كشفت البنود الخاصة بها عن الوجه القبيح للاحتلال والذي يسعى الى تحويل أرض الفرات الى مستعمرة امريكية دائمة مستغلا عدد من الشعارات والمقولات الكاذبة عن التعاون والصداقة بين البلدين وبحسب ما يؤكده العديد من الخبراء والمحللين فإن الاتفاقية تبقى اخطر بكثير مما يتصوره البعض ليس على العراق وحده وانما على العالمين العربي والإسلامي ايضا.

المقالات: خسائر أمريكا ومكاسب المقاومة في العراق

خسائر أمريكا ومكاسب المقاومة في العراق

كلينتون: الحكومة الأمريكية تقترض لتمويل الحرب وهذا لم يحدث من قبل

خبيرة أمريكية : الإدارة تمارس خداعا بشأن عدد الجنود المصابين في الحرب

نشرت صحيفة الأهرام المصرية والمصري اليوم وموقع جامع، وغيرهما من الصحف ومواقع النت، الدراسة الأمريكية التي كشفت عن أن معدل انتحار أفراد القوات الأمريكية في العراق ارتفع ليصل إلي أعلي مستوي له منذ أكثر من‏20‏ عاما‏، هذا بخلاف الخسائر الفادحة في الأموال، والتي تخطت مائتى مليار دولار، ناهيك عن نجاح المقاومة في تدمير هيبة العسكرية الأمريكية، التي صورتها لنا الأفلام السينمائية، علي أنها لا تقهر، ولا تقدر دولة، فضلا عن مقاومة محدودة الإمكانات، على النيل من مكانتها، وذلك بصورة كان لها مردودها علي الصعيدين الداخلي والخارجي، فعلى الصعيد الداخلي، أيقنت الإدارة الأمريكية أن استراتيجية الغزو غير مجدية في تحقيق الأهداف، والوصول إلي الغايات المرسومة من قبل الساسة والرؤساء، وعلي الصعيد الخارجي، لعبت المقاومة العراقية دوراً كبيراً في دفع بعض الدول العربية وعلي رأسها سورية وإيران لأن يقفا بقوة ضد الحصار الأمريكي الغاشم عليهما، وأن يدفعا الإدارة الأمريكية لإعادة ترتيب وتهذيب سياساتها تجاههما، يضاف إلي ذلك دور المقاومة في إقلاق مضاجع المحتل، وإثارة الرأي العام الأمريكي ضده، بسبب تلك الخسائر المتفاقمة في الأموال والأرواح، وجعل موضوع العراق، علي رأس أولويات الرئيس الأمريكي القادم، بل والمتحكم ـ لأول مرة ـ في من يعتلي كرسى الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، فهل ستقدر الإدارة الأمريكية الحالية أو من سيخلها تلك النتائج الكارثية في العراق، أم سيكون موضوع انسحاب القوات علي رأس أولويات الرئيس القادم، وهل ستنجح المقاومة في استمرار تكبيد المحتل المزيد من الخسائر في الأموال والأرواح، خاصة وأن هناك اتجاه داخلي للتفاوض مع المحتل والتعامل معه من منطلق الصديق وليس العدو؟

المقالات: علماء الأزهر :نصرة المقاومة العراقية فرض عين

علماء الأزهر :نصرة المقاومة العراقية فرض عين

د. مصطفى الشكعة : يجوز تخصيص الزكاة لصالح المقاومة لتعضيد صمودها

د. عبد الصبور شاهين: تتنوع وسائل الدعم والهدف واحد وهو إخراج المحتل

د.أنور دبور: الدعم المعنوي يرفع من همة المجاهدين ويكسر شوكة العدو

جامع –القاهرة

نجاحات بالجملة تلك التي حققتها المقاومة العراقية في رحلة صمودها أمام الاحتلال الأمريكي والتي بدأتها منذ خمسة سنوات وما زالت مستمرة حتى الان إلا أنها في حاجة إلى مزيد من الدعم من شتى البلدان الإسلامية حتى تستطيع أن تكمل مسيرة النضال .

المقالات: المقاومة العراقية ...نجاحات بالجملة على الانترنت !

المقاومة العراقية ...نجاحات بالجملة على الانترنت !

جامع –القاهرة

نجاحات بالجملة لك التي حققتها المقاومة العراقية في السنوات الخمس الماضية والتى لقنت العدو الأمريكي دروسا عديدة في فنون القتال واستخدام أحدث الوسائل في هذا الأمر ومن بينها الوسائل الاليكترونية الحديثة لا سيما التي تتم من خلال استخدام الانترنت والذي كان سلاحا قويا في يد حركات المقاومة خلال السنوات الماضية .
وشهدت المقاومة الاليكترونية العديد من التنوع بداية من الاستخدام التقليدي للانترنت في نشر أخبار حركات المقاومة والانجازات التي يحققونها والعمليات التي يقومون بها ضد الاحتلال الأمريكي وانتهاء باستخدام أحدث برامج التجسس التي انتجتها الشركات الكبرى مثل برنامج جوجل ايرث الذي استخدمته المقاومة في التجسس على معسكرات الاحتلال والوصول اليها وضربها .

المقالات: جرائم أمريكا في العراق .. تؤكد شرعية المقاومة

جرائم أمريكا في العراق .. تؤكد شرعية المقاومة

صحيفة أمريكية: بوش ترك لجنوده العنان مع ضحاياهم ليتناسوا رعب المقاومة

الإحتلال يدير 37 سجنا بهم 400 ألف سجين منهم 6500 حدث

قوات الإحتلال اعتقلت10 آلاف امرأة واغتصبت 95% منهن

الإدارة الأمريكية قامت بسن قوانين لحماية جنودها من المحاكمة على جرائمهم

القاهرة –خاص جامع

المقالات: أسرائيل,الطرف الخفي في الحروب على العراق

أسرائيل,الطرف الخفي في الحروب على العراق

بقلم / منى عبد الرحمن

كان عام 1948عام تاريخي أسود في حياة العرب والمسلمين عامة فهو العام الذي أغتصبت فيه أرض فلسطين من قبل كيان مسخ صهيوني العقيدة يدعي أنها أرض أسرائيل الموعودة له دون باقي الأمم في كتبهم التلمودية وعاصمتها( أورشليم) وهي القدس العزيزة عند المسلمين فهي أول القبلتين وثالث الحرمين ومنها معراج رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله أجمعين , كما أنها مهد المسيح عليه السلام فقد ولد في بيت لحم وسكن وأمه العذراء قرية الناصرة, والمسلمون يحترمون قدسية اليهود و المسيحيين لأرض فلسطين والمسجد الأقصى خاصة ولم يطمسوا المعالم الدينية والتاريخية لهذه الشعوب أو يحرموهما من أداء شعائرهما أو يضطهدوا شعبهما بل على العكس فقد عاش الجميع بسلام معاً أيام الحكم الأسلامي وكتب التاريخ تشهد بذلك ,ولكن هذا الكيان الصهيوني الغاصب لايعترف إلابوجوده وحقه في الحياة على أنه الأسمى بين البشر كما ذكر في كتبهم التلمودية (تتميز أرواح بني أسرائيل على باقي الأرواح بأنها جزء من الله كما أن الأبن جزءمن والده والأرواح الأخرى أرواح شيطانية وشبيهة بأرواح الحيوانات)! وبسبب تلك العقيدة العنصرية المريضة أنتهج هذا الكيان أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وعلى مرأى ومسمع دول العالم بل وبمساعدة واضحة قدمتها له سيدة الأحتلال والنهب في العالم أنكلترا فقد سمحت القوات الأنكليزية لعصابات أسرائيل الدخول عبر نقاط تواجدهم للحراسة الدولية في مدن فلسطين لتجتاحها وتعيث قتلا ًونهباً ولم يتحرك المجتمع الدولي آنذاك أزاءهذا العدوان ولم يحرك الجيوش لأخراج هذه العصابات كما حصل في الكويت عندما أنتفضت أمريكا ومعها حلفائها لأخراج العراق بقوة وحشية دمرت البنى التحتية والمنشآت جميعها في العراق بأسلحة تحوي اليورانيوم المنضب بينما كان هدفها المعلن أخراج القوات العراقية من الكويت فقط بأسم السيادة والحقوق الشرعية كذباً بل كان خطة مدبرة مسبقاً لكسر شوكة العراق وتدميره والتواجد بثقل في منطقة الخليج أغنى منطقة في العالم . لم يتحرك ضمير الأمم ويدين الكيان الصهيوني بل على العكس كانت كل قرارات هيئة الأمم المتحدة في صفه ورفضت معاقبته وحتى توبيخه والأدهى من ذلك لم تصفه بالمحتل بل كانت وماتزال تدين مقاومة الفلسطينيين وتعتبرها عدوان على أسرائيل ! ولم لا؟ فأمريكا هي الراعية لمصالح أسرائيل والمدافعة عن وجوده في كل ما تقرره علانية لاسراً وهي التي مررت مشروع تقسيم فلسطين في هيئة الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947, ثم اقامة أسرائيل كدولة في 15مايس 1948ويجدر الذكر هنا أن الأتحاد السوفييتي ومعه مجموعة دول معسكره أول من سارع للموافقة على هذا المشروع الجريمة بحق فلسطين ثم سابق الولايات المتحدة في الأعتراف به في الدقائق الأولى وتبعته أغلب الدول ليبدأعندها الصراع والأزمات في الشرق الأوسط بسبب هذا السرطان الذي يخطط للهيمنة على المنطقة بأجمعها تطبيقاً لتوراتهم المزيفة (كل ارض كنعان ملكا لك أبديا..وأجعل تخومك في بحر سوف _البحر الأحمر_الى حر فلسطين ومن البرية الى النهر فأني أسلم أياديك سكان الأرض فتطردهم من أمام وجهك ..ولاتقطع لهم عهداً..ولا تأخذك بهم رحمة) ومن يريد الأطلاع على خبايا الحقد اليهودي على العرب ومخططاته التي أدت الى عصف المنطقة العربية عصفاً وما تزال فعليه بكتاب (سر المؤامرة ) للأستاذ(محمد عيسى داود) الذي أستعنت به لكتابة مقالتي هذه وسيتضح لديه الكثير من الأجابات عن مايجري في العراق خاصة . بات من المعروف أن كل الهجمات التي تلقاها العراق ولحد هذا اليوم هي بقيادة أمريكية بالنيابة عن أسرائيل وخدمة لها ولاعجب فالأقتصاد الأمريكي بيد الأمريكان يهوديي الأصل فهم يمتلكون أكبر الشركات عوضاً عن تحكمهم بسوق الذهب العالمي والنفط والمصارف وغيرها وأن جذورهم في أمريكا بدأت منذ أكتشاف القارة الأمريكية حيث يقول الكاتب الأستاذ (محمد حسين الفلاحي)صاحب الكتاب المتميز(الأيدي الخفية ونواعير الدم ) الذي يفضح فيه المخططات الشيطانية لليهود المسماة (بروتوكولات زعماء صهيون) عن رحلة (كريستوفركولمبس) عام1492 م أن ثلاثة يهود من كبارالبلاط الملكي الأسباني هم مسؤول الضرائب الملكية وناظر الخزينة الملكية ورئيس تشريفات الملك قد أقنعوا ملكة اسبانيا بأحتمال أكتشاف الذهب الخرافي في الأرض البعيدة وأن خمسة من الرحالة كانوا من اليهود وناظر الخزينة هو أحدهم ومع انهم لم يجدوا الذهب الموعود إلا انهم وجدوا مايعادله فقد تعرفوا على التبغ الذي كان الهنود الحمر يدخنونه بكثرة وأصبح مترجم الرحلة اليهودي مؤسس السيطرة اليهودية على تجارة التبغ بعد أن أقام في كوبا وأما كولومبس فقد ناله الغدر اليهودي وحيكت ضده مؤامرة من طبيب الرحلة اليهودي بالطبع وأودع السجن بقية حياته . ومنذ ذلك الوقت الى هذا اليوم عمل اليهود على أزدياد نفوذهم في أمريكا بواسطة التجارة التي يجيدونها بعمليات الربا التي يفرضوها على عملائهم وتوسعوا الى درجة مخيفة حيث أنهم باتوا يسيطرون على مصادر القرار في الولايات المتحدة حتى رؤوساء الولايات المتحدة وصلوا الى كرسي الرئاسة ومعهم مواثيق الطاعة ليهود الكونغرس المسمى ( اللوبي الصهيوني) ،ويكفي أن ينتبه المرء اليوم لمرشحي الرئاسة الأمريكية من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري الى خطاباتهم للناخبين وهم يتعهدون بالمحافظة على أمن أسرائيل وكأنها ولاية أمريكية وواجب دستوري ، أو تراها العكس! ويدرج كاتب (الأيدي الخفية ونواعير الدم ) في كتابه النادرأسماء مشهورة في القيادات الأمريكية من اليهود وأورد من بينهم عينة لاحصراً :

المقالات: كتاب:المرتزقة الجدد جنود امريكا فى العراق

كتاب:المرتزقة الجدد جنود امريكا فى العراق

كشف كتاب جديد ظهر فى القاهرة عن حقيقة المرتزقة فى العراق على خلفية جرائم بلاك ووتر فى العراق ،واشار الكتاب وهو بعنوان بعنوان (المرتزقة الجدد .. و"خصخصة" الحروب ) الصحفي والمحلل السياسي (محمد جمال عرفة) الى ان تاريخ هذه الفرق المرتزقة يعود الى الحرب الاهللية الامريكية واستمرت باشكالها المختلفة حتى الان وتتولاها شركات غربية ضخمة وتنبع اهميتها للجيوش الامريكية فى اكثر من صورة فالقتلى من هؤلاء المرتزقة لا يتم رصدهم فى ارقام قتلى الجيش الامريكى كما ان جرائمهم غالبا ما يتحملونها وينأى الجيش الامريكي بنفسه عنها رغم ان هذه الفرق تعمل تحت امرته .

المقالات: بوش يفقد آخر رجاله .. ..ترجمة: عمر الكدي

لم يخسر الرئيس الأمريكي جورج بوش واحداً من أكثر رجاله ولاءً له فحسب، بل إن مغادرة البيرتو غونزاليز وزير العدل تعني أيضاً خسارة أعلى الموظفين رتبة في إدارته من ذوي الأصول اللاتينية. ولم يتردد أنصار غوانزاليز الغاضبين بسبب استقالته التي أرغم عليها في إدخال أصوله المكسيكية في النقاش.

ولد غوانزاليز في عائلة تكساسية فقيرة. وهو يعتقد أن جديه مهاجران غير شرعيين جاءا من المكسيك. في خطابه الوداعي يوم أمس الاثنين، أشار إلى أصوله المتواضعة، وإلى المصاعب التي واجهها والده للعناية بعائلة مكونة من ثمانية أطفال، "عادة ما أذكر المواطنين بأننا نعيش في بلد عظيم في العالم، وأنني شخصيا عشت الحلم الأمريكي. حتى خلال أسوأ أيامي كوزير للعدل، فإنني كنت أفضل حالا من أفضل الأيام التي عاشها والدي."


شفتان مطبقتان:

حافظ غوانزاليز على شفتيه مطبقتين بخصوص السبب الذي دفعه إلى المغادرة. وهو ما لم يذكره في بيانه المقتضب، الذي باح فيه بالظلم الذي شعر به. حليفه التكساسي، السيناتور الجمهوري جون كورنين كان أكثر صراحة. والذي قال لقناة السي أن أن إنه كان يوما حزينا لأمريكا ذلك أن هذا العضو من الجماعة اللاتينية كان قد أجبر على التخلي عن منصبه الوزاري.
" رجل جيد، وواحد من أعلى مستويات

الهيسبانك (ذوي أصول أمريكية لاتينية) الذين خدموا الحكومة، والذي يستقيل بسبب اتهامات لم تثبت صحتها."

بوش المحزون:

الرئيس بوش نفسه أشار بسعادة إلى القصة الملهمة لحياة صديقه من تكساس. واشتكى أيضا من أن غوانزاليز عومل بطريقة غير عادلة، وأنه تم اصطياده لأغراض سياسية بحتة.

"إنه لأمر محزن بأننا عشنا في زمن حيث يعوق فيه شخص شريف وموهوب مثل البرتو غونزاليز من القيام بعمل مهم، ويسحب اسمه ويجر في الوحل لإغراض سياسية."

يخوض الجمهوريون والديمقراطيون معركة للفوز بالصوت اللاتيني، الذي أصبح مهماً أكثر من أي وقت مضى في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يمثل فيه اللاتينيون قسما مهما من السكان، وبشكل عام فإن المزاج المناهض للهجرة في الحزب الجمهوري، كان قد تمكن من وضع نهاية للعديد من اللاتينيين، دافعا إياهم بين ذراعي الديمقراطيين.

محاولة لقلب المعادلة:

يحاول أنصار غونزاليز قلب هذه المعادلة من خلال تصوير غونزاليز كرمز لتعامل الديمقراطيين السيئ من الأمريكيين ذوي الأصول اللاتينية. لكن هذا المسعى يصطدم بمثال آخر، هو المصير الذي آل إليه لاتيني آخر هو دافيد إيغلسياس، وهو أحد المدعين الفيدراليين العامين التسعة المقالين. وكان هؤلاء هم أول من طالب بإقالة غونزاليز. يقول إيغلسياس إنه أقيل من منصبه كمدع عام لبسبب رفضه تنفيذ أوامر جاءته من واشنطن وصفها بأنها "غير لائقة إطلاقاً، وتكاد تكون غير شرعية."

السفينة الغارقة:

إيغسلياس الذي ينحدر أيضاً من أصل لاتيني كان هو الآخر موالياً للرئيس بوش عن قناعة. يقول إيغسلياس إنه، هو وزملاءه الآخرين، أقيلوا من الإدعاء العام لأنهم لم يلبوا مطالب الرئيس بوش ووزير عدله غونزاليز في بذل المزيد من الجهود لإثبات تهمة ارتكاب مخالفات انتخابية على بعض المرشحين الديمقراطيين. ويتهم الديمقراطيون غونزاليز، وكذلك مستشار الرئيس بوش الذي استقال مؤخراً هو الآخر، كارل روف، بأنهم حولوا أجهزة العدالة الأمريكية إلى أداة لخدمة الإيديولوجيا اليمينية للحزب الجمهوري. وقال السيناتور الديمقراطي تشوك شومر إن "وزارة العدل تحت إمرة غونزاليز أصبحت كالسفينة الغارقة."

يواجه غونزاليز اتهاماً رسمية بالحنث في اليمين. جاءت هذه التهمة على خلفية الأقوال التي أدلى بها تحت اليمين أثناء جلسة الاستماع التي أجراها الكونغرس في قضية إقالة المدعين العامين الفيدراليين التسعة، والتي يتهم الآن بالكذب فيها. هناك أيضاً عدد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ سحبوا عنه الثقة أيضاً. كل هذا يشير إلى أنه وضعه السياسي لم يعد قابلاً للاستمرار، ولا علاقة لذلك بأصوله الإثنية.


 

المقالات: المرتزقة في العراق مليشيات .. وشركات مأجورة ....رائد العزاوي

من وجهة النظر القانونيّة، فإنّ المرتزقة يخرجون عن نطاق التعريف الوارد في البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف وغيره من المعاهدات ذات الصلة حول تعريف المقاتلين وتمييزهم عن غيرهم من المرتزقة. وتؤكد غيلارد من اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر على جواز ملاحقتهم قضائياً في حالة ارتكابهم جرائم تنمّ عن عدم احترامهم القانون الدولي أثناء النزاعات المسلّحة.

المقدمة:

موظفو الشركات العسكريّة الأمنية الخاصّة، شركات الحماية الأمنية، المتعاقدون، المقاولون الأمنيون، أيّاً كانت تسمياتهم، فهم ليسوا أكثر من عناصر ارتزاق أو مرتزقة، أفراداً كانوا أم مجاميع ظهروا بوضوح في الثلث الأخير من القرن الماضي كظاهرة ملموسة ، وكمهنة احترافية، خاصّة في الدول الأفريقية التي غادرها الاستعمار الفرنسي أو البريطاني، لكن تاريخهم الحقيقي يمتد إلى (الأيام التي سبقت الثورة الفرنسية 1789م، إذ كانت المطاعم والفنادق عادة ما تعلّق لوحات تحمل كتابات مثل – يمنع دخول الساقطات والكلاب – في إشارة إلى المرتزقة ، ذلك أنّ سلوك الجنود المرتزقة وممارساتهم غير المقبولة وغير المسؤولة جعلت منهم عنصراً مرفوضاً من المجتمعات الأوربية بصورة عامة ) ( 1 ) .. بل إنّ البعض قد أرّخ لظهورهم إلى ( إمبراطور اليونان كوزينوفون الذي جنّد عشرة آلاف يونانياً للمحاربة في بلاد فارس مقابل مال ) ( 2 ).

يعرف ألن بيليه أستاذ القانون الدولي في جامعة نانتير الفرنسية عنصر المرتزقة بأنّه ( ذلك الشخص الذي يدخل طرفاً في نزاع بدافع الربح ، وهو عمل يمنعه القانون الدولي ) ( 3 ) . وقد اشتهرت مجاميع المرتزقة بأدوار منافية لقيم المجتمعات الإنسانيّة مقابل أجر دون أن تكون لهم قضية يقاتلون من أجلها فيقتلون ويقتلون ، وغالباً ما يكون المرتزقة من العسكريّين المتقاعدين ، خاصة الذين سبق وعملوا رسمياً كأفراد حماية لمسؤولين في دولهم ، أو حماية الأثرياء والمشاهير وغيرهم ، والمرتزق عادة ما يكون (محترفاً حياة الجندية التي يكتسب منها قدرة قتالية وكفاءة عالية لا تتوفّر لمن لا يعيش حياة الجندية بصورة دائمة ) ( 4 ) ، ومقابل الربح المادي يمكن استغلال المرتزقة من قبل أنظمة أو دول أو جيوش أو شخصيات لتنفيذ سياساتها وتحقيق غاياتها بوسائل يحددونها، وهي في عمومها وسائل لا أخلاقية .

ومن وجهة النظر القانونيّة ، فإنّ المرتزقة يخرجون عن نطاق التعريف الوارد في البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف وغيره من المعاهدات ذات الصلة حول تعريف المقاتلين وتمييزهم عن غيرهم من المرتزقة. وتؤكد غيلارد من اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر على جواز ملاحقتهم قضائياً في حالة ارتكابهم جرائم تنمّ عن عدم احترامهم القانون الدولي أثناء النزاعات المسلّحة.

المرتزقة والقانون :

يشوب القانون الدولي غموض واضح بخصوص مسؤولية المرتزقة عن التجاوزات والانتهاكات التي يرتكبونها، ومثولهم أمام القضاء في الدول التي ارتكبوا فيها تجاوزاتهم وانتهاكاتهم ، كما أنّ النظام القضائي في مناطق النزاعات يكون متردياً إن لم يكن غائباً، وهو ما يثير قلق المواطن الضحية ، والمنظمات والهيئات الإنسانيّة الدوليّة والمؤسسات والجمعيات الحقوقية والقانونية بخصوص إفلات الجناة من العقاب لصعوبة معرفة سلوك المرتزقة بسبب عدم تقديم الشركات التي يعملون فيها تقارير إلى الحكومات أو المنظمات الإنسانية في بلدانهم الأصلية أو التي يعملون فيها ، وفي العراق تمّ منح الحصانة لكافة ( المرتزقة ) المتعاقدين مع شركات الحماية الأمنية العاملين لحساب قوات متعددة الجنسيات ، حسب قرار سلطة الائتلاف رقم 17 الذي أصدره الحاكم المدني السفير بول بريمر في حزيران 2004 قبل نقل السيادة للعراقيين في 28/6/2004 ، حيث لا يتمّ إخضاعهم لأيّة ملاحقات قضائية بشأن تصرفاتهم ، وعلى الرغم من أنّ جنوداً نظاميين مثلوا أمام محاكم عسكرية أمريكية أو بريطانية لمقاضاتهم بشأن الجرائم التي ارتكبوها في العراق ، نؤكد أنّ لا أحد من المرتزقة خضع لأيّ شكل من أشكال الملاحقات القضائيّة.

قد يكون من الصعب محاكمة المرتزقة أو عناصر شركات الحماية الأمنية كون مسرح جرائمهم يقع خارج أراضي الدول التي تمّ تسجيل الشركات فيها، وبالتالي فإنّ محاكم أغلب هذه الدول لا تمتلك اختصاصات خارج حدودها الإقليمية ، وبموجب القانون الدولي الإنساني ، فإنّ عناصر شركات الحماية الأمنية يفقدون حمايتهم قانونياً في حال (قيامهم بأعمال تعدّ بمثابة اشتراك مباشر في العمليات العدائية ، أمّا إذا وقعوا في الأسر فلا يحقّ لهم التمتع بالوضع القانوني كأسرى حرب ، وتجوز محاكمتهم لمجرد مشاركتهم في العمليات العدائية حتّى لو لم يكونوا قد ارتكبوا أيّ انتهاكات القانون الدولي الإنساني) ( 5 ) .

أوجب القانون الدولي الإنساني على الدول التي تستقدم شركات الحماية الأمنية مسؤولية احترام القانون الدولي الإنساني وكفالة هذا الاحترام ، وكذلك على الدول التي أنشئت تلك الشركات على أراضيها أو تعمل فيها ، وبإمكان هذه الدول الضغط على الشركات باتجاه ( حظر أنشطة معينة ، كالاشتراك المباشر في العمليات العدائية ما لم تكن الشركة مدمجة في القوات المسلّحة ، وفرض حصولها على ترخيص بممارسة نشاطها استناداً إلى الوفاء بمعايير منها تلبية شروط معينة كتدريب الموظفين في مجال القانون الدولي الإنساني ، والحصول على تصريح لكلّ عقد وفقاً لطبيعة الأنشطة المقترحة والوضع القائم في البلد الذي سوف تعمل فيه الشركة ، مع تحديد عقوبات ضدّ من ينتهك هذه الشروط ، أو ليس لديه تصريح ) ( 6 ) . من أجل ضمان احترام موظفي الشركات العسكريّة والأمنية الخاصّة للقانون الدولي الإنساني ، وحسب روح القانون فإنّه يتعيّن عليهم احترامه ومواجهة المسؤولية الجنائية عن أيّ انتهاكات يرتكبونها، ويسري ذلك سواء أكانوا مستخدمين من قبل دولة أو منظمات دوليّة أو شركات خاصّة أو غيرها ، ويتوجب ( إجراءات للتدقيق في تعيين الموظفين وتوفير التدريب المناسب في مجال القانون الدولي الإنساني ، واتباع إجراءات العمل الموحدة ، وقواعد الاشتباك المطابقة للقانون الدولي الإنساني مع اتخاذ تدابير تأديبية داخلية ) ( 7 ) .

تلزم اتفاقيات جنيف الجيوش أثناء الحروب التمسّك بالقانون الدولي من قبل الجيوش المتحاربة ، وحماية المدنيين العزّل ، وفي حال وقوع إحدى الدول المتحاربة تحت الاحتلال فإنّ المسؤولية الأمنية في الأراضي المحتلة تقع على عاتق القوات النظامية لقوات الاحتلال وحدها ، وتتحمّل هذه القوات تبعات الاستعانة بالشركات الخاصّة لحماية الأمن، وإنّ إقدام أيّ مسلّح من هذه الشركات على قتل أيّ مواطن يعتبر جريمة يحاسب عليها طبقاً للقوانين الدوليّة ، وهو ما يجب العمل بـه في العراق حالياً . ترجح اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر الدولي استمرار تواجد الشركات العسكريّة والأمنية الخاصّة في مناطق النزاع حول العالم ، أو قد يشهد تزايدها في المستقبل بدافع الحاجة إلى وضع تدابير ضابطة لمثل هذا التواجد ، فقد أقامت اللجنة حوارات حول مهام الشركات العسكريّة والأمنية الخاصّة مع بعض الدول ، خاصّة تلك التي لديها شركات عاملة مسجّلة على أراضيها ، أو تلك التي تستقدم هذه الشركات ، وتنشد هذه الحوارات هدفين أساسيين هما ( كفالة ممارسة الدول لمسؤوليتها إزاء عمل الشركات العسكريّة والأمنية الخاصّة ، وتشجيعها على اتخاذ تدابير ملائمة لضمان احترام القانون الدولي الإنساني ) ( 8 ) .

لطالما أشارت المحكمة الفيدرالية الأمريكيّة إلى عدم وجود ما يخولها قانونياً مساءلة شركات الحماية الأمنية على جرائم عناصرها أو التحقق من قانونية الثروات الطائلة التي تجنيها هذه الشركات ومشروعيتها ومصادرها . يرى البعض بضرورة التمييز بين مهام شركات الحماية الأمنية وبين مهام عناصر المرتزقة ، لأنّ استخدام المرتزقة حسب وجهة نظرهم ( أمر محظور حسب اتفاقيات جنيف، ولكن وجهة النظر المناقضة ترى بأنّ عمل هؤلاء لا يختلف كثيراً عن عمل المرتزقة ، وإنّ الفرق الوحيد بين ما تفعله هذه الشركات وما يفعله المرتزقة ، هو كون هذه الشركات تحظى بمباركة الحكومة لأفعالها ، بل وتعتبر أداة لتنفيذ أهداف محددة ، ولم يوجه أحد أيّ اتهامات بخرق اتفاقيات جنيف للبنتاغون الذي منح أكثر من ثلاثة عقود عمل لهذه الشركات الأمنية الخاصّة ، مع العلم التام بأنّها لا تخضع لقواعد الحرب وقوانينها ) ( 9 ) .

كان تحقيقاً أجراه الجيش الأمريكي ، برأ شركة أمن بريطانية من ارتكاب مخالفات جنائية ، وأطلق الجيش الأمريكي التحقيق بعدما ظهر شريط فيديو على الإنترنت متعاقداً مع شركة ايجيس البريطانية للخدمات الأمنية خلال إطلاق نار على سيارات مدنية في العراق ، وأوصى التحقيق بعدم توجيه تهم ، كما وجد تحقيق أجرته الشركة أنّ الحادث لا يتنافى مع القواعد المتبعة بشأن استخدام القوة من قبل الأفراد المدنيين العاملين في هذه الشركات .

المهام والأجور :

مع ازدياد الطلب على العنصر المرتزق ظهرت الحاجة إلى العمل على شكل مجاميع صغيرة ما لبثت أن تطورت إلى شركات تمارس نشاطها علناً في أكثر من بلد أوربي وأفريقي ، وفي الولايات المتحدة أيضاً ، وهناك تقارير تشير إلى اتهام الحكومة البريطانية بزعامة توني بلير بخصخصة الحرب في العراق ( كجزء من استراتيجيتها للخروج من العراق ) ، استناداً إلى تقرير منظمة وور أون ونت ، ونقلت صحيفة الاندبندنت عن جون هيلاري مدير المنظمة الذي أعرب عن قلقه من أن تسعى الحكومة البريطانية لخصخصة النزاع في العراق قولـه ( إنّ احتلال العراق سمح للمرتزقة البريطانيين بجني أرباح هائلة ، فيما فشلت الحكومة في تفعيل قوانين تعاقبهم على انتهاك حقوق الإنسان ، ومن ضمنها إطلاق النار على المدنيين العراقيّين ) ( 10 ) .

يتسلّح المرتزقة في العراق بأحدث التجهيزات العسكريّة إضافة إلى المركبات المصفحة رباعية الدفع ، وطائرات مروحية ، وأجهزة كومبيوتر متطورة جداً ، وكذلك تسخير الأقمار الصناعيّة في خدمة تحركاتهم وإرشادهم نحو أهدافهم. يتمتع المرتزق بمغريات قد تدفع أشخاصاً إلى مغادرة مهنهم الاعتيادية في بلدانهم الأصلية ، كسائقي الشاحنات وحراس السجون وعناصر الوحدات الأمنية الخاصّة المتعاقدين وغيرهم ، والتحول للعمل كمرتزق في أماكن الصراعات الدوليّة . ومن أهم المغريات ، الأجور العالية المعروضة عليهم ، والتي تتراوح ما بين ( 500 – 1500 دولار أمريكي يومياً ) ( 11 ) ، فيما لا يتعدى معدل راتب الجندي النظامي 3000 دولار شهرياً، وهو ما شجّع الكثير من الجنود على الالتحاق بشركات الحماية الأمنية الخاصّة، ومقارنة بظروف العمل المتشابهة مع المرتزقة ، يتقاضى الشرطي العراقي أقل من 400 دولار شهرياً ، وهو ما يلقي المزيد من الضوء على تعدّد أساليب نهب الثروات العراقيّة ، حيث تحقق الشركات الأمنية الخاصّة ( عوائد سنوية تصل إلى 100 مليار دولار في العراق وأفغانستان ، وتتصدّر الشركات البريطانية القمة في تحقيق هذه العوائد ، وإنّ شركة واحدة فقط من هذه الشركات هي شركة ايجيس للخدمات الأمنية نجحت في رفع راسمالها المدور من 554 ألف جنيه استرليني قبل بدء الحرب على العراق عام 2003 إلى 62 مليون جنيه عام 2005 ) ( 12 ) .

الحاجة الملحة :

مع ازدياد ساحات الصراعات الدوليّة أصبحت الحاجة ملحّة إلى المرتزقة للقيام بمهام محددة تسند إليهم ، كتأمين إمداد القوات المحاربة بالمؤن والسلاح ، كما جرى في حروب البلقان وأفغانستان وفي العراق الآن ، وهي مهام جديدة لم تكن معهودة في السابق، حيث كانت مهامهم ترتكز على حراسة رؤساء الدول القادمين عبر الانقلابات في دول العالم الثالث ، أو حماية الحكومات نفسها ، وحماية آبار النفط ومناجم الماس في أفريقيا ، وحتّى القيام بقلب أنظمة حكم ما ، كما حدث في جزر القمر بقيادة المرتزق الفرنسي بوب دينار ، وكذلك في دول أخرى مثل غينيا وجزر سيشل وغيرهما من الدول. غداة نهاية الحرب الباردة تنامت نشاطات الشركات الأمنية الخاصّة على نحو واسع لتشمل تقديم خدمات تدريب القوات وتقديم المشورات العسكريّة لقوات الجيش والشرطة في البلدان التي يعملون فيها ، إضافة إلى بعض الوظائف التي تنجزها أجهزتها الأمنية الخاصّة بها، حيث تقوم هذه الشركات ( بتقديم الدعم اللوجستي للانتشار العسكري وصيانة نظم الأسلحة وحماية المباني والمنشآت ، وكذلك حماية الأشخاص وتدريب قوات الجيش والشرطة ، وجمع المعلومات العسكريّة وتحليلها واحتجاز واستجواب السجناء ، وفي بعض الحالات المشاركة في القتال ) ( 13 ) ، وهو ما يطرح تساؤلات كبيرة حول نشاط هذه الشركات في العراق ، حيث مارس عناصر المرتزقة التابعين لشركة تيتان العسكريّة الخاصّة عمليات استجواب وتعذيب وحشي ضدّ الأسرى العراقيّين في سجن أبو غريب أدّت إلى وفاة عدد منهم تحت التعذيب ، ولم تتمّ محاسبتهم ، بل اقتصر الأمر على محاسبة بعض النظاميين ، رغم ما أثارته عمليات التعذيب من ردود فعل عالمية واسعة ، وكان التعاون بين شركات الحماية الأمنية والقوات النظامية في تلك المهام قد بدأ منذ حرب فيتنام ، وخصوصاً من قبل السي آي آيه ضمن برنامج سري عرف باسم العمليات السوداء ، إذ كان المرتزقة يرسلون لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب ضدّ مواقع وشخصيات فيتنامية لا تريد الحكومة الأمريكيّة التورط فيها مباشرة .

مهام في العراق :

تطورت المهام الموكلة للمرتزقة في العراق بشكل لا سابق لـه في تاريخهم أو تاريخ الجيش الأمريكي ، حيث توكل إليهم مهام حراسة مشاريع ما يسمى إعادة إعمار العراق ، وحماية الشخصيات المهمة كالحاكم المدني بول بريمر ومسؤولين أمريكيين آخرين، وحماية قوافل الإمدادات التي تمرّ في مناطق تحت سيطرة المقاومة العراقيّة ، وحماية العديد من المؤسسات الحكومية العراقيّة الحساسة ، إضافة إلى مقرّ الحكومة ومقرات قوات الاحتلال التي تعرف بالمنطقة الخضراء. ليس بالضرورة أنّ جميع هؤلاء المرتزقة هم من الأمريكيّين ، أو تابعين لشركات حماية أمنية أمريكية ، بل إنّ بينهم من هم من جنوب أفريقيا ومن النيبال وتشيلي وكولومبيا والسلفادور وهندوراس وايرلندا وأسبانيا وبولندا والبرازيل وإسرائيل ، وأخيراً انضمت روسيا ولبنان إلى هذه الدول . ذكرت تقارير صحفية في موسكو نقلاً عن ضابط سابق في قوات المظليين الروس ( أنّ أحد المكاتب تقدّم إليه بعرض للذهاب إلى العراق لمرافقة قوافل مساعدات إنسانية وحراسة بعثات منظمات دوليّة أو منشآت نفطية للشركات الأمريكيّة ، ووصف الضابط هذه العروض بأنّها غطاء لمهمات أخرى يتمّ إجبار المرتزقة على تنفيذها، مثل تمشيط الأحياء السكنيّة في المدن بحثاً عن المقاتلين ، وأعمال الاستطلاع والتفتيش على الحواجز، وأنّ الأفضلية عند تجنيد المرتزقة تعطى للروس الذين اكتسبوا خبرة قتالية في أفغانستان والشيشان ) ( 14 ) .

ما يؤسف لـه حقاً أن نجد بين صفوف المرتزقة الذين يمارسون أقذر وأبشع الجرائم ضدّ المدنيين العراقيّين ، مرتزقة يحملون جنسيات عربيّة يشاركون في هذه الجرائم بأقل الأجور قياساً إلى أقرانهم من جنسيات أخرى ، حسب جريدة النهار اللبنانية ( فإنّ العديد من اللبنانيّين ينضمون إلى صفوف المرتزقة في العراق برواتب شهرية تتراوح بين ألف وأربعة الآلاف دولار شهرياً، وهي رواتب متدنية قياساً برواتب الفرنسيين والأمريكيين وحتّى الكرواتيين الذين تصل رواتب بعض الخبراء والمتمرسين منهم ما بين ألف وعشرة الآلاف دولار في اليوم الواحد ) ( 15 ) .. وأضافت الجريدة أنّ نحو سبعين شاباً سافروا خلال مايس ونيسان الماضيين لينضموا إلى رفاق لهم سبقوهم ، وأنّ دفعات جديدة تعدّ نفسها للرحيل ، وكان العراق قد شهد عملية خطف ثلاثة لبنانيين تمّ الإفراج عن أحدهم في 3 حزيران 2004 فيما تمّ قتل مرتزق رابع عثر على جثته لاحقاً.

خصخصة قوات الاحتلال :

تحاول قوات الاحتلال التقليل من اعتمادها على جنودها النظاميين ، وزيادة الاعتماد على عناصر شركات الحماية الأمنية ، خاصّة بعد فرض المقاومة العراقيّة وجودها على الساحة كأمر واقع ، فقد ذكرت تقارير لم يتمّ التأكد منها في حينها ، أنّ قوات الاحتلال أبرمت عقوداً قيمتها مائة مليون دولار عام 2004 فقط لحماية المنطقة الخضراء وحدها، وبدأت شركات الحماية الأمنية تعرض خدماتها على الحكومات في الدول المحتلة مباشرة للمساعدة في حفظ الأمن الداخلي كما يقول أندرو وليامز من شركة نورث بريدج للخدمات في لقاء مع وكالة رويتر في 9/5/2006 ( إنّ حكومات منتخبة مثل حكومتي كابل وبغداد تعاني جيوشها الوطنية اليوم من مشاكل وهي مثقلة بالأعباء، ويمكننا أن نقدّم لها ما تحتاجه من مساعدة لحفظ الأمن ) ( 16 ) . على الرغم من مواقف الحكومة البريطانية المعلنة ضدّ عمل المرتزقة ، إلاّ أنّ واقع تسرّب أعداد من جنودها إلى تلك الشركات ، وصعوبة الوضع الأمني في العراق ، جعل هذه الحكومة تتخذ قراراً بالاعتماد على إحدى الشركات الأمنية الخاصّة لحماية سفارتها في بغداد مقابل 15 مليون جنيه استرليني ، وكثر الحديث مؤخراً عن الخطوات العملية باتجاه خصخصة حرب العراق لكلّ من القوات البريطانية والأمريكية التي تحتل العراق ، وتتمّ عملية الخصخصة من خلال استبدال جنود الاحتلال بالمرتزقة أو ما تطلق عليهم الولايات المتحدة موظفي شركات الحماية الأمنية أو المتعاقدين الأمنيين . وتنقل صحيفة الاندبندت البريطانية عن منظمة وور أون ونت ( أنّ نسبة القوات البريطانية النظامية بالعراق إلى قوات المرتزقة هي 1 إلى 6 ، حيث يبلغ إجمالي هذه القوات 48 ألف مرتزق ، بينهم 7 آلاف فقط من القوات النظامية و 41 ألفاً من المرتزقة ) ( 17) .

ويؤكّد التقرير على أنّ حكومة توني بلير شجعت شركات الحماية الأمنية على تزويد القوات البريطانية بالمرتزقة في العراق من خلال منحها عقود عمل بملايين الدولارات للقيام بمهام القوات البريطانية ، وتساءل جون هيلاري مدير المنظمة قائلاً ( كيف يمكن لتوني بلير أن يأمل في استعادة السلام والأمن في العراق ، في حين يسمح للمرتزقة بالخروج الكامل على القانون ؟) ( 18) .

ويمكن تلخيص أهمّ الأسباب التي دعت الحكومتين البريطانية والأمريكية إلى المضيّ قدماً في خصخصة قواتيهما إلى الفشل في تجنيد ما يسدّ حاجة القوات من الجنود النظاميين بسبب تصاعد عمليات فصائل المقاومة العراقيّة ، وازدياد أعداد الهاربين أو من جنود الاحتلال الذين يرفضون الالتحاق إلى العراق ثانية ، بعد تمتعهم بإجازاتهم ، وللتقليل من الخسائر في صفوف جنود الاحتلال تجنبا للاثر الاعلامي الذي تتركه الارقام الحقيقية لقتلى الاحتلال على الرأي العام ، حيث لم يتمّ تسجيل المرتزقة ضمن قوائم قتلى قوات الاحتلال على الرأي العام ، حيث لم يتمّ تسجيل المرتزقة ضمن قوائم قتلى قوات الاحتلال ، يضاف إلى ذلك حاجة قوات الاحتلال للقيام بتنفيذ عمليات إجرامية مخالفة للقانون الدولي لتجنيب قواتها المساءلة أمام القانون الدولي بصفتها قوات احتلال ، ويمكن أن تكون حاجة المشروع الأمريكي الكوني إلى نشر قوات عسكرية بحجم يفوق الإمكانيات المتوفرة من أهم الأسباب التي قد تزيد من استعانة القوات الأمريكيّة بالمرتزقة على نطاق واسع مستقبلاً ، فبعد أن كان ينظر لعمل شركات الحماية الأمنية على أنّها أفضل قليلاً من المرتزقة ( أصبح ينظر إليها من قبل العديد على أنّها صناعة قانونية وذات قيمة ) ( 19) .

المرتزقة ذراع الجيش الأمريكي :

تحاول الولايات المتحدة أن تصوّر للعالم هؤلاء المرتزقة بأنّهم إما مقاولون أو متعاقدون تقتصر مهامهم على أعمال الحراسة وتأمين حماية المنشآت ، في حين يشير الواقع إلى أنّ هؤلاء يمارسون مهام قتالية ضدّ المقاومة العراقيّة ، إضافة إلى ارتكابهم جرائم ضدّ المدنيين العراقيّين يمكن تصنيفها قانونيا بانها جرائم حرب ضد الانسانية. إنّ احتلال العراق من قبل جيوش نظامية خارج إطار الشرعيّة الدوليّة ، يعدّ جريمة بكلّ المعايير القانونيّة والإنسانية ، إلى أنّ استقدام عشرات الآلاف من المرتزقة الذين يمتهنون الإجرام سبيلاً للكسب المادي يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ، وجريمة ضدّ المواطن العراقي بكلّ المقاييس ، فوجود هذا العدد الهائل من المرتزقة حوّل بغداد إلى عاصمة عالمية لشركات الحماية الأمنية وعاصمة للقتل ، ويشير عدد من الخبراء إلى وجود آلاف الشركات التي توفّر المرتزقة في العالم ، تتواجد في العراق منها أكثر من خمسين شركة أغلبها أمريكية إضافة إلى شركات بريطانية وإسرائيلية ومن جنوب أفريقيا أيضاً .

لا يقتصر وجود المرتزقة على شركات الحماية الأمنية ، بل إنّ الجيش الأمريكي يضمّ أكثر من 35 ألف جندي لا يحملون الجنسية الأمريكيّة ، يحمل بعضهم فقط بطاقة الإقامة الدائمية في الولايات المتحدة ، فيما يحلم الآخرون بالحصول عليها أو على الجنسية الأمريكيّة فيما إذا كتب لهم العودة من العراق بعد انتهاء خدمتهم سالمين إلى الولايات المتحدة ، وأغلب هؤلاء من الدول الناطقة بالأسبانية ، وذكرت صحيفة فيلادليفيا انكويرر أنّ ( الحصول على الجنسية الأمريكيّة لا يأتي بشكل تلقائي حتّى بعد خدمة الجندية ، وقد تقدّم 13500 ألف جندي عام 2002 من الذين لا يحملون الجنسية الأمريكيّة للحصول عليها ، إلاّ أنّ 8000 آلاف منهم فقط حصلوا عليها ) (20 ) .

قلة من العراقيّين متأكدون من وجود مرتزقة من شتى أصقاع الأرض يعملون بين ظهرانيهم بحجج حماية المسؤولين أو المنشآت الحيوية أو تأمين خطوط إمدادات قوات الاحتلال أو غيرها ، للشبه الكبير بين تسليحهم وآلياتهم وأزيائهم وبين القوات النظامية، ولعدم توفّر إمكانيات التغطية الإعلامية الكافية للكشف عن الكثير من عمليات المقاومة التي استهدفت المرتزقة ، إلاّ أنّ هذه النسبة تقل أكثر بين العراقيّين الذين يعلمون بأنّ أغلب المرتزقة مجرمون سابقون أو مطلوبون للشرطة الدوليّة ، ويشكلون العمود الفقري للكثير من عصابات الجريمة المنظمة التي تستخدمها قوات الاحتلال أو المخابرات الأجنبية أو قوى سياسية عراقية لها مصلحة في إشاعة القتل وتصفية الحسابات وصولاً لأهدافها الذاتية أو تنفيذاً لسياسات مخابرات الدول التي يعملون لصالحها .

يصعب التمييز بين القوات الأمريكيّة النظامية وبين المرتزقة من ناحية التسلّح ، حيث أنّ هذه الشركات تمتلك أسطولاً من طائرات الهليكوبتر كما تقول صحيفة نيويورك تايمز في 20/4/2004 ، وأنّ لهذه الشركات تحالفات مع بعض العشائر المحلية ( وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من عشرين ألف مرتزق في العراق عام 2004 إلى مئة وعشرين ألف عام 2006 ) ، وتضيف الصحيفة إلى ( أنّ وجودهم الآن أصبح واضحاً في العراق حيث يتجولون في عربات مدرعة ، وكثير منهم مدجج بأسلحة قتال بالغة التقدّم ، وقد شكلت بعض شركات الحماية الأمنية قوات للرد السريع ، بل ووحدات مخابرات خاصّة بها تصدر يومياً تقاريرها الاستخبارية التي تعتمد فيها على خريطة تواجدها في المناطق الساخنة ) ( 21 ) .

وهذه في حقيقتها مهام تناط بالجيوش النظامية وليس بشركات الحماية الأمنية وعناصرها المرتزقة ، مما يزيل الحدود بين ما هو مدني وما هو حربي في عمل هذه الشركات . الحدود العربيّة ممرات للدخول غير الشرعي : منذ الساعات الأولى لاحتلال العراق ، وسيطرة قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني على بغداد ، غابت سلطة الدول العراقيّة عن منافذ البلد الحدودية التي شهدت دخول عدة آلاف من المرتزقة وغيرهم من عناصر التخريب دون رقيب ، وبالأخص عبر الكويت وإيران ، ومن أهمّ المجاميع التي دخلت تلك التي تدربت في المجر والولايات المتحدة والبالغ عددها حوالي ألف عنصر، وهم من الجنود والضباط في الجيش السابق الذين تمّ أسرهم خلال حرب الكويت عام 1991 ، أو فروا منها إلى معسكر رفحة للأسرى العراقيين بالسعودية ،

يضاف إليهم عناصر الجريمة المنظمة ، وبعض ضعاف النفوس من العراقيّين أو المجرمين المحترفين الذين أطلق سراحهم قبل حرب 2003 بشهور ، كما دخلت عدة آلاف من عناصر فيلق بدر الذي تشكّل وتدرّب في إيران وعلى نفقتها من المهجرين أو من العراقيّين الذين وقعوا في الأسر خلال الحرب العراقيّة الإيرانية ، والذين لا يزالون يتقاضون رواتبهم الشهرية بصورة منتظمة من إيران وبينهم أعضاء في مجلس النواب الحالي كما كشفت ذلك منظمة مجاهدي خلق الايرانية في شباط 2007. بتواطؤ مكشوف وتسهيلات بينة من قوات الاحتلال التي لم تقم إلاّ بحماية وزارة النفط تمّت أكبر عملية تدمير في التاريخ المعاصر، حيث تمّ تدمير وإحراق متعمّد لدوائر الدولة ومؤسساتها بشكل ممنهج أعدّ لـه سلفاً ، وطالبت عمليات التدمير المكتبات العامّة والمتاحف والبنى التحتية ، ولم تكتف قوات الاحتلال بتسهيل مهمة القادمين معها لإحداث التخريب ، بل عمدت إلى حلّ الجيش العراقي وتركت مخازن أسلحته نهباً لعصابات الجريمة المنظمة وبعض ذوي الأغراض الماديّة ، وسمحت بتفكيك منشآت التصنيع العسكري ومن ثمّ بيعها إلى دول أخرى وبالأخص إيران .

البحث عن مخرج :

لم يمض أكثر من عام حتّى أدركت الولايات المتحدة حقيقة سقوطها في المستنقع العراقي ، فشرعت بالبحث عن مخارج لها من خلال ما يسمى بعملية نقل السيادة للعراقيين وتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة إياد علاوي تهيئ لحكومة انتقالية ، وزيادة الاعتماد على المرتزقة لتقليل عدد الجنود النظاميين قدر الإمكان لضمان حماية المسؤولين والمؤسسات ذات الأهمية الحساسة ، وكذلك شركات النهب المنظم التي تختفي خلف شعار إعادة إعمار العراق . إنّ عمل المرتزقة مع قوات الاحتلال في العراق ، يوفّر عليها المزيد من التعتيم الإعلامي على العدد الحقيقي لخسائرها في العراق ، حيث أنّ المرتزقة لا يرتدون الزّي العسكري ، مما يجعلهم خارج الإحصائيات الرسمية التي يتولى البنتاغون الإعلان عنها، والتي تشير إلى ثلاثة آلاف قتيل حتّى نهاية عام 2006 ، وهذا الرقم لا يعكس سوى جزءاً بسيطاً من حقيقة عدد القتلى من عموم الأمريكيّين في العراق .

المرتزقة في العراق ، الجيوش البديلة :

ينقل الكاتب صباح البغدادي عن مجلة الإيكونومست البريطانية مقتطفات من مقال نشرته المجلة بعنوان ( شجرة بغداد ) ، تقول فيه ( إنّ الشركات العسكريّة الخاصّة تحتل الآن المرتبة الثالثة في خانة المساهمين الكبار في دعم الجهود العسكريّة الأمريكيّة والبريطانية في العراق ) ، وتنقل المجلة عن أحد المرتزقة الصرب ، وهو قناص محترف من مرتزقة النسور البيضاء ذات التاريخ الإجرامي المعروف في عمليات الإبادة الجماعية ضدّ مسلمي البوسنة والهرسك ، قولـه : ( يمكن أن يبلغ الأجر اليومي الذي يتلقاه المحترف منا 1500 دولار يومياً ، وبعد انتهاء واجبي أصعد سيارة البورش الجديدة التي أمتلكها وأتجول في شوارع بغداد ) .

أمّا صحيفة الواشنطن بوست فقد ذكرت عن دور مثل هذه الشركات الأمنية في العراق ، وخصوصاً شركة بلاك ووتر المسؤولة عن حماية الحاكم المدني بول بريمر ، في عملية إخلاء جنود أمريكان محاصرين خلال الاشتباكات التي دارت في النجف ( إنّ قوات هذه الشركة أطلقت آلاف القذائف ومئات القنابل عيار 40 ملم ، وإنّ عدداً غير محدد من المدنيين سقطوا في صفوف العراقيّين ). وتشير الصحيفة إلى أنّ المرتزقة الأربعة الذين قتلوا في الفلوجة وتمّ التمثيل بجثثهم كانوا من شركة بلاك ووتر أيضاً ( وسبق لهم أن خدموا في وحدات المارينز الأمريكيّة ، وتشير تقارير معهد بروغينز لدراسات وأبحاث الأمن القومي إلى أنّ هذه الشركة التي تقع على مساحة ستة آلاف هكتار يتمّ فيها تدريب العشرات من العناصر العسكريّة السابقة وضباط الشرطة المسرّحين ) ( 22 ) . ويضيف التقرير إلى أنّ ( هذه الشركة لم تعد تكتف بالتعاقد مع عدد كافٍ من الأمريكان ، فلجأت إلى التعاقد مع عسكريين تشيليين سابقين خدموا في مرحلة الدكتاتور بينوشيه ، وأنّ هذه الشركة أرسلت أول فرقة عسكرية لها وتعدادها 60 مجنداً من تشيلي يتقاضون أجوراً تصل إلى ألف دولار يومياً، وأنّ تكاليف التعاقد مع الشركات العسكريّة الأمنية الخاصّة بلغت حوالي 5 مليارات دولار ، أي نحو 25% من إجمالي مبلغ الـ 18 مليار دولار التي أقرّها الكونغرس الأمريكي ) ( 23 ) .

أكّدت منظمات أمريكية معنية بحقوق الإنسان ( أنّ الولايات المتحدة قامت في الفترة الأخيرة بتفعيل بعض الوحدات العسكريّة الأكثر شهرة خلال الحرب في فيتنام للمشاركة في الحرب في العراق ، وتشير التقارير إلى أنّها من بين المجموعات المستنفرة لحماية 300 ميل من خطوط الأنابيب التي تنقل النفط من كركوك في شمال العراق إلى الحدود التركية ، ومجموعة تايغر فورس التابعة للفرقة 101 الأمريكيّة المحمولة جواً التي استخدمت خلال حرب فيتنام في تصفية رجال حرب العصابات والمتعاطفين معهم من المدنيين ، وكانت الصحف الأمريكيّة قد تحدثت عن المجازر التي ارتكبتها هذه الوحدة في فيتنام ) ( 24 ) .

المرتزقة : قتلة ومقتولون :

يمكن أن يكون عام 2004 عاماً حافلاً بحوادث اختطاف طالت العشرات من المرتزقة العاملين في العراق ، وقد حاول الإعلام الغربي الإساءة إلى عمليات المقاومة العراقيّة من خلال قيامها بمثل هذه العمليات ، وكذلك فعلت بعض وسائل الإعلام العربيّة ، في حين تهدف المقاومة من خلال تصوير هذه العمليات وبثها عبر مواقعها على الإنترنت إلى فضح قوات الاحتلال وجرائم المرتزقة العاملين معها، والذين أجمع العالم على افتقارهم ، بل وانعدام أيّة صلة بين أعمالهم وبين القيم الإنسانيّة ، وقد حذرت أغلب فصائل المقاومة العراقيّة دول العالم من مغبة قدوم مواطنيها إلى العراق كونه ساحة حرب مفتوحة يصعب التمييز فيها بين ذوي النوايا الحسنة عن غيرهم ، وبين الأجانب الذين يمارسون أعمالاً تصبّ في خدمة مشروع الاحتلال عن غيرهم ، وحيث أنّ الصراع بين المقاومة والاحتلال مستمر ، وأنّ ما يجري من كلا الطرفين لا يشجع على البدء في إعمار ما دمّره الاحتلال في عدوانه العسكري ، واستمراره في تدمير ما تبقى من خلال عملياته العسكريّة ضدّ المدن التي تشهد مقاومة مسلحة لـه ، وعليه فإنّ واقعاً كهذا ينفي أيّ مبرّر لوجود الأجانب في العراق ما لم يكن وجوداً مسانداً للاحتلال ، باستثناء بعض المنظمات الدوليّة الإنسانيّة ، وهي على قلتها معروفة لطرفي الصراع ، ولم يثبت استهدافها من المقاومة بل استهدفت عمدا من قوات الاحتلال وعملائه لتشويه صورة المقاومة اثر حادثة سحل وإحراق جثث المرتزقة الأربعة من شركة بلاك ووتر في 31/3/2004 في مدينة الفلوجة بعد تدمير مركبتهم رباعية الدفع ، تحدثت قوات الاحتلال عن أنّ هؤلاء من المقاولين الذين يعملون في برنامج إعادة إعمار العراق ، تبيّن فيما بعد أنّهم كانوا في مهمة خاصّة وأنّهم المسؤولون عن جريمة قتل 26مواطناً من عائلة واحدة.

ورافق تلك الحادثة حملة إعلامية مكثفة تصدّت لها وسائل الإعلام الأمريكي والغربي، إضافة إلى شبكة الإعلام العراقيّة ، منددة بما اعتبرته جريمة تمثيل بشعة ، في الوقت الذي كانت فيه مستشفيات الفلوجة قد أعلنت عن مقتل أكثر من 600 مواطن وإصابة نحو 1400 آخرين معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال دون تنديد ، ولم يكن هؤلاء المرتزقة الأربعة مقاولين جاءوا لإعمار العراق ، بل إنّهم ( مرتزقة بوش وقتلته المأجورون من مجموع ما يقارب خمسة عشر ألف عنصر من هؤلاء المتوحشين موجودين في العراق ، وغالبيتهم من الفاشلين في المجتمع ، وممن خدم في الجيش وراق لـه طعم الفشل فاستساغه ، ومن جنوب أفريقيا على سبيل المثال يتمّ تأجير عناصر مجرمة بكلّ معنى الكلمة من بقايا النظام العنصري ، عن طريق شركات أمنية خاصّة وإرسالهم إلى العراق لإعادة الأمن والاستقرار كما يدعون ، وخلال وجودي في كيب تاون قبل فترة قصيرة شاهدت بنفسي إعلانات في الصحافة لهذه الشركات ) ( 25 ) .

وفي أعقاب مقتل هؤلاء الأربعة قامت قوات الاحتلال بعملية انتقامية راح ضحيتها ثلاثمائة مواطن في الفلوجة في يوم واحد بقصف بري وجوي عشوائي .. اتخذت أعمال شركات الحماية الأمنية طابعاً قتالياً أسوة بالجيوش النظامية على الرغم من إصرار قوات الاحتلال على عدم مسؤوليتها القانونيّة عن الأعمال الإجرامية التي يقوم بها مرتزقتها ، وإن كان ثمة محاكم يفترض أن يقدموا إليها، فيجب أن تكون في موطنهم الأصلي وليس في العراق مكان ارتكاب الجرائم .

يعتبر المرتزقة فصائل المقاومة العراقيّة هي العدوّ الأول لهم في العراق ، مما جعلهم يخوضون صراعات ضارية معها، رغم عدم التكافؤ في التسليح والدعم اللوجستي والمعنوي من الطرفين ، وبالأخص الدعم الإعلامي المكثف الذي يشكّل غطاءً يحول دون الكشف عن جرائمهم ضدّ المدنيين العراقيّين ، كما أنّ الفوضى الأمنية وغياب سلطة الدولة تماماً ، أو تواطؤها سهّل كثيراً مهمة تبرير جرائم المرتزقة ، التي حتّى وإن تمكّن مواطنون عراقيون أو أفراد من منتسبي بعض وحدات الشرطة من إلقاء القبض على مرتزقة متلبسين بجرمهم ، فإنّ قوات الاحتلال سرعان ما تقوم باستلامهم والإفراج عنهم ليعودوا ثانية إلى ارتكاب المزيد من الجرائم ، إذ أنّ السلطات العراقيّة لا تمتلك الحقّ في الاحتفاظ بهم أو التحقيق معهم طبقاً للأمر الإداري رقم 17 الذي أصدره الحاكم المدني بول بريمر . محاولات تشويه صورة المقاومة: ليس بعيداً عن الأذهان قيام الشرطة العراقيّة بإلقاء القبض على ثلاثة أشخاص كانوا يقومون بزرع عبوات ناسفة قرب مقرّ أحد الأحزاب في مدينة البصرة يوم 9/3/2006 ، وبعد التحقق من هوياتهم تبيّن أنّهم (جنود بريطانيون متنكرون بزيّ عربي، وأنّ قوات بريطانية قامت على الفور باعتقال عناصر الشرطة العراقيّة ومعهم البريطانيين الثلاثة الذين أفرجت عنهم وأبقت على عناصر الشرطة العراقيّة قيد الاعتقال) ( 26 ) .

وهو ما يشير بأصابع الاتهام إلى أنّ هؤلاء من المرتزقة وليسوا من القوات البريطانية النظامية ، كما يثير تساؤلات حول السياسة البريطانية في العراق وأهداف عمليات كهذه لا صلة لها بمهام جيوش الاحتلال المسؤولة أمام المجتمع والقانون الدولي عن حماية المدنيين والبنى التحتية في البلد المحتل ! وفي 8/3/2006 ألقت السلطات المحلية القبض على شخص يحمل الجنسية الأمريكيّة وبحوزته أسلحة وتجهيزات عسكرية لتحديد المواقع في سيارته بي إم دبليو أثناء تجواله في حي القادسية بتكريت ، ولم تتخذ الحكومة العراقيّة أيّة إجراءات ضده ، وحسب أحد ضباط الشرطة المحلية فإنّ هذا الشخص من المتعاقدين الأمنيين ، أي من المرتزقة ، دون أن يكشف الشركة التي ينتسب إليها، وتندرج هذه الحادثة في إطار مسلسل ينفذه الاحتلال لإثارة الفتنة الطائفية من خلال إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار .

يستشهد العراقيون برواية المزارع الحاج حيدر أبو سجاد من مدينة الحلة كلما دار الحديث حول ما تتعرّض لـه المقاومة العراقيّة من محاولات لتشويه صورتها، ومحاولات إشعال فتيل الحرب الأهلية ، ففي 16 مايس 2006 روى الحاج حيدر حادثة قيام جنود أمريكيين في حاجز تفتيش جنوب شرق بغداد بزرع عبوة ناسفة بين صناديق الطماطم الذي كان يريد بيعها في سوق شعبي مزدحم وسط بغداد ، إلاّ أنّ حفيده الذي كان يرافقه نبهه بعد مغادرتهم حاجز التفتيش بقليل إلى أنّ جندياً أمريكياً استغل انشغاله مع جندي آخر يقوم على تفتيشه شخصياً وقام بوضع شيء ما في سيارته ، وتبيّن للحاج حيدر بعد التحقق من كلام حفيده أنّها قنبلة موصولة إلى مؤقت كهربائي تمكن من التخلص منها وإلقائها في حفرة عميقة على أحد جانبي الطريق ، وإنّ إقدام قوات الاحتلال على أفعال كهذه تطرح تساؤلات عن الحدود الفاصلة بين أعمال القوات النظامية والمرتزقة! تبقى ماثلة في الأذهان صورة شاهد العيان الذي أفاد بأنّ صاروخاً أطلق من مروحية أمريكية على حشد من المواطنين يتجمعون أمام مبنى مركز شرطة الكرخ راح ضحيته أكثر من 25 شخصاً، وتحدثت حينها وسائل الإعلام العراقيّة خصوصا والعربية عموما عن سيارة مفخخة يقودها انتحاري من التفكيريين فجّر نفسه ، فيما أكّد بشجاعة مهنية مشهودة مراسل صحيفة الغارديان البريطانية في بغداد واقعة إطلاق الصاروخ الأمريكي كما رواها لـه أكثر من شاهد عيان!
 

المقالات: أمريكا تمارس الإبادة الجماعية بـ "الصدفة" في العراق!!

... "بالطبع الحكومة الأمريكية لم تتعمد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ولكن العراقيون هم الذين اعترضوا طريقنا ونحن نحاول إتمام مهمتنا في بناء الديمقراطية! وبالتأكيد لم تتوافر لدينا النية والقصد وتعمد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وعلى أي حال فإننا نحن الوحيدون في العالم الذين نقرر إذا كانت هناك إبادة جماعية ونعلم أن هذه الجريمة لا بد أن يتوافر فيها مبدأ التعمد".

مادي كلي أو جزئي لتلك المجموعة، بما في ذلك تعمد منع النسل أو تحويل أطفال مجموعة إلى مجموعة أخرى. وإذا وضعنا في الاعتبار أن هذا التعريف الواضح مقتبس من إحدى معاهدات الأمم المتحدة التي تتخذ من بلدنا مقراً لها وترتبط بنا ارتباطاً وثيقاً.

فإننا يمكن أن نصاب بنوع من الاضطراب، وخصوصاً إذا أدركنا أن حكومتنا قد قتلت أكثر من مليون من العراقيين، والعدد مرشح للوصول إلى المليونين قريباً منذ أعلنا الحرب الاقتصادية والعسكرية على العراق وهذا الصيف سيكون قد مر عام على أبحاث جامعة جونز هوبكتر والتي جمعوا فيها معلومات تتضمن مقتل 655 ألف عراقي من جراء الأنشطة العسكرية الأمريكية.

والأوضاع مازالت تنتقل من سيئ إلى أسوأ، ويجب ألا ننسى أن الحرب الاقتصادية على العراق قد قتلت نصف مليون طفل عراقي تحت سن الخامسة في السبع سنوات الأولى من الحظر الذي استمر لمدة اثني عشر عاماً، وهذا طبق لتقرير الأمم المتحدة لعام 1999م.

وطبقاً لتقديرات هوبكتر فإن العراقيين الذين أصيبوا في الحرب يبلغ عددهم 2.6 مليون حسب أقل التقديرات.

وقد قدرت الأمم المتحدة أن ما بين 1.5 إلى مليوني عراقي مهجرين في داخل العراق، ومثل هذا العدد تقريباً فر إلى الخارج متضمناً أعداداً كبيرة من الأطباء والمهنيين.

إذا كنت جالساً على مقعدك الوثير وإذا كنت تملك خيالاً خصباً تخيل أو تصور أن هذا يحدث في بلادنا أمريكا.

لنبدأ بحقيقة أن لا أحد تقريباً يشرب المياه المعبأة وأن الماء الذي يخرج من الصنبور يضمن لك المرض أو الموت.

ثلاثة أرباع المواطنين بلا عمل كما حدث لنا أثناء الكساد الكبير في الأربعينيات من القرن الماضي.

الكهرباء التي نحتاجها لحفظ الطعام أو لتبريد الجو الذي تتجاوز حرارته 110 فهرنهيتية تصل فقط لمدة ثلاث أو أربع ساعات في اليوم في أحسن الأحوال.

لا توجد مستشفيات مناسبة أو عيادات يمكن أن تساعد في إعادة تأهيل الجرحى حتى يصبحوا أعضاء منتجين في المجتمع.

الطرق في فوضى عارمة.

تقارير المواليد المشوهة بسبب التعرض إلى اليورانيوم المنضب أصبحت تعم أنحاء البلاد.

فكر للحظة في الألم الذي يمكن أن يجلبه فقد عزيز وحيد لك ثم افتح قلبك على حقيقة الحياة إذا أصبنا بما أصيب به الشعب العراقي أو عانينا ما يعانيه.

ماذا لو خربت مدن مثل "أتلانتا دنفر بوسطن سياتل فورت وورث بالتيمور سان فرانسيسكو دالاس" ومات كل من فيها؟.

وماذا لو أصيب أو جرح كل سكان فير مونت دالاوور نبراسكا وعشر مدن أمريكية أخرى؟

وماذا لو تشرد كل سكان "أوهايو ونيوجيرسي" وتحولوا للعيش مع أصدقائهم وأقاربهم أو تحت الجسور والكباري؟

وماذا لو هاجر أو هرب كل سكان ميتشجان وكنتاكي إلى كندا والمكسيك؟

وماذا لو غادر ربع أطباء أمريكا بلدهم في السنوات الماضية؟

في العام الماضي فقط خطف ثلاثة آلاف طبيب وقتل ثمانمائة طبيب آخر.

باختصار لن يأتي أحد لكي ينقذنا! إنها جهنم!

بالطبع الحكومة الأمريكية لم تتعمد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ولكن العراقيون هم الذين اعترضوا طريقنا ونحن نحاول إتمام مهمتنا في بناء الديمقراطية! وبالتأكيد لم تتوافر لدينا النية والقصد وتعمد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وعلى أي حال فإننا نحن الوحيدون في العالم الذين نقرر إذا كانت هناك إبادة جماعية ونعلم أن هذه الجريمة لا بد أن يتوافر فيها مبدأ التعمد.

كل ما حدث في العراق ما هو إلا إبادة جماعية عارضة غير مقصودة. والله وحده يعلم أننا حاولنا جهدنا أن نتجنبه دون جدوى!!
 

المقالات: معالم انهيار الجيش الأمريكي في العراق...علي حسين باكير

بقلم علي حسين باكير

لقد بدأت دائرة تأثيرات المقاومة العراقية على الأميركيين تتسع, وقد وصلت تردداتها هذه المرة إلى الداخل الأميركي, فلم تكتف بإثارة موضوع ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الأميركية من العراق, وإنما سلطت الضوء على المشاكل التي يعاني منها الجيش الأميركي ومنها عدم قدرة أقوى بلد في العالم على تعبئة جنوده لدفعهم إلى قلب المعركة، بالإضافة إلى الانهيار النفسي الذي يعانون منه.



انهيار استراتيجية التجنيد



من المعروف أن الجيش الأميركي يعتمد أساسا على نظام التطوع منذ العام 1973، ويبدو أن هذا النظام لم يعد مجديا منذ الحرب على أفغانستان والعراق, إذ تفيد التقارير بأن الجيش يعاني قصوراً بنسبة 40% عن تحقيق هدفه من التجنيد.



لقد أخفق الجيش في تلبية أهدافه الشهرية للتجنيد في كل من الشهور الأربعة الماضية، وفي منتصف يوليو/ تموز الماضي أذاعت القوات الأميركية أن الحرس القومي الأميركي "الذي يشكل أكثر من ثلث الجنود الأميركيين في العراق" أخفق في تحقيق هدف التجنيد للشهر التاسع على التوالي.



وقد كان هذا تقليلاً من شأن اتجاه أضخم، إذ يظهر أن الحرس القومي التابع للجيش قد أخفق في بلوغ أهداف التجنيد في 17 شهراً من الأشهر الثمانية عشرة الماضية.



إن الهبوط في أعداد المجندين يبلغ أقصى قوته في مجتمع الأميركيين الأفارقة "الذين يشكلون نسبة 12% من السكان" وبين النساء أيضاً، وقد شكل الأميركيون الأفارقة قرابة ربع مجندي الجيش عام 2000، والآن هبطت أعدادهم إلى أقل من نسبة 14%. أما عدد النساء اللاتي جندهن الجيش فقد انخفض من نسبة 22% عام 2000 إلى نحو 17%، وتشكل النساء نحو 15% من مجموع القوات.



ويبدو أن عدة عوامل كانت وراء عدم القدرة على هذه التعبئة, نستنتج منها ما يلي:



1- حجم الخسائر المادية والبشرية الكبيرة في الجيش الأميركي في العراق (يمكنكم مراجعة موقع Iraq Coalition Casualties على الرابط التالي:

 

http://icasualties.org/oif
وهو يعتمد في إحصائياته على مصادر أميركية رسمية وغير رسمية)، إضافة إلى الانقسام الحاصل في الولايات المتحدة سواء في صفوف القادة أو الرأي العام حول جدوى الحرب في العراق ومدى قوة المقاومة العراقية.



2- الهزيمة النفسية التي تنتشر بين المجندين الأميركيين بعد أن كانوا يظنون أن جيشهم يقوم بنزهة في بلدان العالم الثالث, وأن الأمر لا يعدو كونه تمرينا طالما تمرسوا عليه, وأن التكنولوجيا والقوة البرية والبحرية والجوية إلى جانبهم, وإذ بهم يتفاجؤون بأن إنسانا عاديا لا يرتدي سوى ثوب ممزق (دشداشة) ويحمل كلاشنكوف لا يتعدى ثمنه عشرات الدولارات قادر على قتل عدد من الجنود الأميركيين يكلف كل واحد منهم نحو 30 ألف دولار ما بين تجهيز وتسليح وتدريب وحماية, ما أدى إلى انتشار نوع من الصدمة فيهم وبالتالي تفشي الهزيمة النفسية بينهم.



3- عدم الإيمان بعدالة القضية, فهناك الكثير من الجنود لا يرون فيها حربا عادلة وقد خبروها في الفترة الأولى من خدمتهم، لذلك ما إن انتهى عقدهم حتى رفضوا العودة إلى الخدمة من جديد.



ويقول أحد الجنود في هذا الصدد ويدعى جوشوا كاي, من مواليد العام 1978 في ناحية غوتري بأوكلاهوما "أزور الطبيب وأعاني من اضطراب نفسي وأعاني من قلة النوم ليلا ومن كوابيس عديدة، وأحيانا من هلوسات تعيدني فورا إلى العراق، هذا لا يختفي أبدا. يحتاج الأمر مع الأسف إلى سنوات عديدة حتى تخرج أميركا من تنويمها المغناطيسي وحتى تظهر الحقيقة حول الأعمال الوحشية التي تحدث في العراق، أنا لست ضد الحرب بالمطلق.. أعتقد أن هناك حروبا عادلة لكن ليست هذه الحرب".



ليس التجنيد وحده المشكلة، إن القوات المسلحة تواجه مشكلات في الاحتفاظ بجنودها، إذ إن نحو 30% من المجندين الجدد يتركون الخدمة خلال ستة أشهر، وبعض هؤلاء يتركون الخدمة على الأقل بسبب الهوة الواسعة بين الخبرات اليومية للشباب قبل الانخراط وحياة المجند أثناء التدريب.



وتشير بعض التقارير إلى أن الجيش بدأ يخفض معاييره لأداء الجندي ويخفض بالمثل خسائره، وقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمر مذكرة عسكرية توجه القادة إلى عدم تسريح جنود بسبب ضعف لياقتهم البدنية أو أدائهم غير المرضي، أو بسبب الحمل أو الإدمان الكحولي أو تعاطي المخدرات.



وثمة مشكلات مع الهروب من الخدمة فقد اعترف البنتاغون بأن أكثر من 5500 جندي فروا من الخدمة منذ بداية حرب العراق، وعلى سبيل المقارنة فإن 1509 جنود فروا من الخدمة عام 1995، وقد أعلنت الحالات التي أصبحت علنية أنهم فعلوا ذلك لأنهم يعارضون الحرب.



وقد نقل عن خط هاتفي أقيم لمساعدة الجنود الذين يريدون ترك القوات المسلحة أن عدد المكالمات التي يتلقاها الآن هي ضعف عددها عام 2001، وقد رد هذا الخط الهاتفي الساخن على 33 ألف مكالمة في العام الماضي.



انتشار الأمراض الصحية والنفسية:



تعد الأمراض النفسية والصحية التي تصيب الجنود إحدى أهم المشاكل التي يعاني منها الجيش الأميركي، وقد انتشرت بشكل كبير جدا خاصة منذ حرب الخليج الثانية حيث أصبح الجيش يخوض العديد من المعارك على الجبهات الأرضية, بعد أن كان يخوض حربه إما بالوكالة وإما جويا حيث يقوم بتدمير كل ما لدى العدو من قوة ثم يدخل بعدها جنوده بأقل الخسائر.



وهذا الأمر أثر كثيرا على الجنود الأميركيين الذين كانوا يعتقدون دوما أن حروبهم ستكون أشبه بنزهة, وما إن اصطدموا بجدار الواقع حتى بدأ الانهزام النفسي ينتشر في صفوفهم.

وقد أكد تقرير صدر مؤخرا أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بات يساورها القلق من الحالة النفسية للجنود العائدين من العراق، بسبب ما لحقهم من إصابات غير مرئية خاصة تلك المتعلقة بما يسمى مرض "اضطرابات ما بعد صدمة الضغوط" ويدعى (Post-Traumatic Stress).



وتتمثل عوارض هذا المرض باسترجاعات مفزعة من الذاكرة، والمراوحة بين التنميل (الخدر) العاطفي واندلاعات الغضب والشعور بالذنب والاكتئاب.



وقد يعاني بعضهم من فقد الذاكرة والقدرة على الانتباه ومن الأرق والقلق، وغالبا ما يقعون فريسة الإدمان على المخدرات والكحول في مرحلة لاحقة من حياتهم، بيد أن المعروف بشكل أقل هو أن اضطرابات ما بعد الصدمة تؤدي إلى صحة بائسة جسديا كما هي بائسة نفسيا.



وأشار التقرير أيضاً إلى أن أكثر من 10 آلاف جندي أميركي عادوا من العراق طلبوا المساعدة الطبية حتى يتمكنوا من الاندماج من جديد في المجتمع بسبب شعورهم بصعوبة مخالطة الناس دون خوف، وإحساسهم بأنهم سيتعرضون لتهديد.



وقال المفتش الطبي العام بالجيش الأميركي إن شريحة تبلغ نسبتها 39% من قوات أميركية خضعت لفحص بعد أربعة أشهر من عودتها من العراق، أضحت فريسة للأمراض النفسية المرتبطة بالضغوط، في حين قال اللواء كيفين كيلي وعدد من الأطباء العسكريين بالجيش الأميركي إن المسح الذي أجري على قرابة ألف جندي، كشف أنهم فريسة أمراض نفسية تتفاوت من القلق والاكتئاب والكوابيس ونوبات الغضب إلى فقد القدرة على التركيز.



وتعاني فئة صغيرة تتراوح بين 3 و5% من أمراض نفسية خطيرة وذلك بعد مغادرتها ساحة الحرب مباشرة، وفق الطبيب النفسي بالجيش الأميركي العقيد أليسبيث ريتشي.



ويشير معهد دراسات السياسة الأميركي في تقرير له نشر يوم 31/8/2005 عن تكاليف الحرب الأميركية على العراق وعن موضوع انسحاب القوات الأميركية, إلى تدني الحالة النفسية للجيش وانخفاض الروح المعنوية للقوات خاصة بعد قرارات منع مغادرة الجنود من العراق.



فمنذ مايو/ أيار 2005 تسببت قرارات منع المغادرة بالتأثير على أكثر من 14 ألف جندي (نحو 10% من مجموع الجنود الذين يخدمون في العراق بدون تاريخ محدد لانتهاء خدمتهم) وهم يستعدون لتعبئة طلبات بهذا الخصوص لمغادرة العراق.



فالانتشار الطويل الأمد وازدياد الضغط النفسي والمستويات العالية من الإجهاد النفسي تمتد لتطال الحياة العائلية للجنود, ففي عام 2004 انتهى زواج 3325 ضابطا من الجيش الأميركي بالطلاق, بنسبة ارتفاع تبلغ 75% عن العام 2003 الذي تم فيه اجتياح العراق, وأكثر من ثلاثة أضعاف ونصف الرقم لعام 2000.



انتشار الدعارة في صفوف الجيش:



عادت فضائح الجيش الأميركي إلى الظهور على السطح مجددا، فبعد فضائح انتشار الشواذ في جيش الحرية الأميركي ومن ثم فضائح أبو غريب وغوانتانامو وسجون أفغانستان, تفشت هذه المرة ظاهرة "الدعارة في صفوف الجيش"، وليس هذا بمستغرب قياسا إلى سلم القيم الحضارية والأخلاقية والإنسانية التي ينحدر منها منتسبو هذا الجيش وأفراده وقادته.



اهتز الجيش الأميركي بفضائح الاعتداء الجنسي في السنوات الأخيرة، منها فضيحة تيلهوك عام 1991 وحالات أحدث في أكاديمية السلاح الجوي الأميركي بكولورادو.



أما حديثا فقد ذكر البنتاغون أن أكثر من 300 حالة تحرش جنسي ضد نساء بينها 64 حالة اغتصاب و34 حالة لواط سجلت في ثلاث أكاديميات عسكرية أميركية العام الماضي.



وقال تقرير للبنتاغون كشف عنه مؤخرا أن هناك أعدادا كبيرة من حالات التحرش الجنسي لم يعلن عنها ضد النساء اللاتي يمثلن بين 15 و17% من التلاميذ الضباط في الأكاديميات.

كما كشفت وثائق في الأكاديمية العسكرية الأميركية الواقعة في ويست بوينت والأكاديمية البحرية في أنابولس أنه خلال السنوات العشر الماضية لم تتم إحالة أشخاص متهمين بالاعتداء الجنسي إلى المحاكم الجنائية.



وكان البنتاغون قد أعلن مؤخرا أن الجيش الأميركي تلقى في العام الأخير تقارير بوقوع 88 حادث اعتداء جنسي في منطقة القيادة المركزية الأميركية التي تشمل العراق والكويت فضلا عن القرن الأفريقي ومنطقة الخليج وآسيا الوسطى بما في ذلك أفغانستان.



وأوضحت أن الاعتداءات الجنسية تشمل الاغتصاب أو محاولة الاغتصاب أو اللواط، علما بأن النساء يمثلن نحو 10% من بين نحو 110 آلاف جندي أميركي موجودين الآن في العراق.



ولم يقتصر الأمر على الدعارة مع المجندات, فقد أعادت وزارة الدفاع الاستعانة فيما بعد "بالشاذين" نتيجة للنقص العددي الذي تعاني منه في التجنيد, وقد كانت الوزارة قد أصدرت قانوناً عام 1993 يحظر على هؤلاء إعلان ميولهم الجنسية داخل المؤسسة.



وطرد البنتاغون بموجب هذا القرار نحو عشرة آلاف عنصر كانوا في مراكز حساسة شملت الترجمة العربية والتحليل الاستخباري, ولكن تمت الاستعانة بهم من جديد في العراق.



الانسحاب من العراق:



ولا شك أن هذه الأسباب المذكورة أعلاه قد أثرت في الجيش الأميركي وزاد عليها ضغط المقاومة العراقية التي أدخلت هذا الجيش في دوامة كبيرة لا خلاص منها، فتصاعدت منذ فترة طويلة الدعوات والاقتراحات لتسريع انسحاب القوات الأميركية من البلاد حيث أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل الولايات المتحدة نظرا لعدد من الأسباب الإضافية ومن بينها:



أولا- ارتفاع التكلفة المادية والبشرية للوجود الأميركي في العراق, دون ظهور أي معالم واضحة لنهايته.

ثانيا- أن الوجود الأميركي في العراق بدأ يحد من قدرة الولايات المتحدة على اتخاذ قرارات مهمة في مواضيع عديدة, وبالتالي فهو وجود سلبي التأثير عليها.

ثالثا- المقاومة العراقية التي يقول التقرير إنها تبدو غير قابلة للتطويق والمعالجة.

رابعا- تزايد الشكوك بين الأميركيين من أن نشاط القوات المسلحة الأميركية في العراق أصبح غير مجد على الإطلاق.

كل هذه التطورات تذكرنا بمشهد القوات السوفيتية الحمراء إبان غزوها لأفغانستان والذي كان إيذانا ببداية انهيارها.



فهل يدرك الأميركيون حجم المشاكل التي يعانون منها وأين زجوا بأنفسهم هذه المرة, أم أن غطرستهم قد أعمت بصيرتهم فلم يتعلموا شيئا من دروس التاريخ والجغرافيا؟
 

المقالات: فصول الهزيمة الأمريكية في العراق.....حسين الدليمي

منذ الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله عام 2003 ميلادية والإدارة الأمريكية تنفذ فصولاً متتالية على أرض الرافدين لكسب النصر المزعوم الذي تحلم به إدارة البيت الأبيض في واشنطن.

إنها فصولٌ متسلسلةٌ أُعِدَّ قسم كبير منها بالتعاون مع بعض الساسة الذين وعدوا واشنطن بحلم النصر الأكيد يوم أن كذبوا عليهم بأنَّ شعب العراق سوف يستقبلهم بالـورود؛ فضـلاً عـن سيـناريوهـات الفصول الأخرى التي لا تفتأ إدارة الاحتلال تعمل على إعدادها لتحقيق «المهمة» التي طالما تحدث عنها رأس الدولة الأمريكية (جورج بوش).

وهكذا تتوالى الفصول ليكون فصل الحسم الأخير، في نظر كثير من المراقبين، ما يسمى بـ «الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في العراق» التي أُعلن عنها على لسان الرئيس الأمريكي بوش، وهي بلا شك يُنظَر إليها على أساس أنها حبل النجاة أو الهلاك إذا التف حول رقاب واضعيها، طبقاً لمدى نجاحها أو فشلها؛ لإنقاذ أمريكا من المستنقع الذي تعيشه قواتها المحتلة في العراق في ظل التصاعد المستمر للمقاومة العراقية والعمليات النوعية التي تقوم بها الفصائل الجهادية على اختلاف أسمائها في الأشهر الأخيرة الماضية، التي رأينا فيها العدو مهزوماً مكسوراً أكثر من اي وقتٍ مضى قبل ذلك.

وإذا كان المشهد العراقي متشابك الأطراف ولا يمكن التكهن بالمجريات السياسية الجارية فيه، في مقال إعلاميٍ قصيرٍ فإنَّ معرفة الفصل الأخير من فصول الفشل الأمريكي في العراق أمر ضروري للغاية؛ لأن تحالف الاحتلال الذي قاد حملته العسكرية لغزو العراق بحججٍ واهيةٍ بدأ يتصدع على ما يبدو، يوم أن اعترفت بريطانيا بهزيمتها ـ جهاراً أو إسراراً ـ وقيامها بسحب ربع جيشها المهزوم في فترة قياسيةٍ وجيزة، بمفاجأة غير معلنةٍ وقت ذاك. وإذا كان هذا الانهزام ـ الذي لم يعلن عنه سابقاً ـ نصراً للمقاومة والمخلصين بحد ذاته؛ فإنَّ مرحلةً مّا بعد الهزيمة التي ستتلوها هزائم قريبة ـ على ما يبدو ـ توجب على كل الخيِّرين والوطنيين والشرفاء العراقيين التفكير الجدي بالعمل المشترك لاستثمار ذلك الانتصار. وقد تنبهت هيئة علماء المسلمين ـ وهي رائدة المشروع الوطني ـ لذلك منذ اليوم الأول لإعلان رئيس الوزراء البريطاني هزيمته بسحب ما يقرب من 1600 جندي بريطاني من جنوب العراق؛ حيث دعت في بيان لها يحمل الرقم (378) أبناء العراق المخلصين من الساسة والميدانيين إلى التفكير الجدي في مرحلة ما بعد هزيمة المحتل، معللة ذلك بأن مرحلة ما بعد هزيمة المحتل بحاجة إلى عمل مبكر وجهود مضاعفة، يلزم من خلاله اتفاق القوى الفاعلة على برنامج عمل موحد، يرسم الجميع من خلاله معالم مستقبل العراق على نحو يرضي الله أولاً ثم العراقيين جميعاً بكل أطيافهم ومكوناتهم، ويحقق المصالح العليا لأمتهم؛ مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تُعَـدُّ مؤشراً واضحاً على بداية التصدع في التحالف الأنجلو ـ أمريكي في قضية العراق، وبداية هزيمة متوقعة لمشروع الاحتلال في هذا البلد الصابر المحتسب المجاهد؛ في الوقت الذي صرحت فيه بأنَّ الانسحاب الأمريكي بات وشـيكاً، وهـذه هي النهاية الطبيعية لكل احتلال طال أمده أم قصر، وأن الفضل في تحصيل مثل هذه التطورات المبهجة بعد الله لأبنائنا البررة الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ومن أجل تحرير بلادهم.

المقالات: مفهوم الأصلح في السياسة الشرعية.....د.مجيد الخليفة

لقد كثُرت المصطلحات السياسية في عصرنا الحاضر، وتنوّعت مضامينها، وكثُر تداول الناس لها؛ من العامة والخاصة، إلا أن معظم هذه المصطلحات هي مصطلحات غربية بعيدة كل البُعْد عن تراثنا الإسلامي، الذي أعطى للإنسانية ما لم يعطه أيُّ دين آخر، وأسّس قواعد التعامل بين الراعي والرعية وفق شرع الله تعالى، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ووجدنا ساستنا قد ابتعدوا كثيراً عن تراثنا الأصيل، وتمسكوا بهذه المصطلحات الغربية والبعيدة عن قيمنا وحضارتنا، فرأينا أن نبين واحداً من هذه المصطلحات، عسى أن يكون جهدنا هذا فيه خير وفلاح للأمة.

 تعريف الأصلح: (الأصلح) من الصلاح، والصلاح في اللغة هو نقيض الفساد: (وأصلح الشيء بعـد إفسـاده: أقـامـه، وأصـلح الدابة: أحسن إليها).

 أما من حيث الاصطلاح فليس هناك تعريف دقيق له، مع الإشارة إلى الفَرْق الواقع بين المصطلح الشرعي، والمصطلح العقدي؛ فنعني بـ (الأصلح) في السياسية الشرعية: استعمال أصلح الموجود من الناس في المهام السياسية والعسكرية، ويكون ذلك بأن يُختار الأمثل فالأمثل؛ كل منصب بحسبه.

المقالات: من لقيادة العرب السنَّة في العراق؟!.......صالح عبدالله الجيتاوي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن والاه.

وبعد: فإن تبسيط المقدمات وتضخيم النتائج، آفة يعاني منها الوعي العربي والإسلامي، وأعراضها ظاهرة بقوة في أزمة العراق؛ فالجميع يتحدث عن التراجع الأمريكي والإخفاق المريع الذي مُنيت به إدارة بوش في تحقيق أهدافها من احتلال العراق على النحو الذي خُطط له سابقاً، وهذه حقيقة لا جدال فيها، لكن التحليلات المتداولة تتركز حول إخفاقات الأهداف النهائية والتصورات الكاملة، بينما عند التأمل الموضوعي بعيداً عن العاطفة والحماسة، نكتشف أن كثيراً من أهداف واشنطن المرحلية ـ للأسف الشديد ـ تحققت في العراق.

أبرز الأهداف المرحلية التي نجحت إدارة بوش في تحقيقها من خلال جهود متواصلة متراكمة طَوال أربع سنوات، هي تفريق الصف العربي السني وتشتيت مواقفه وتمزيق صفوفه؛ فلا أحد ـ ولا جهة ـ يمكنها حالياً احتكار التحدث باسـم العراقيين السنَّة.

المقالات: ايران والحرب......منير شفيق

أخذ حديث شن عدوان عسكري أمريكي - إسرائيلي على إيران يحتل الصدارة في المقالات والمقابلات التلفزيونية والنقاشات في مختلف المجالس وانقسم الرأي بين مرجح لوقوع هذا العدوان وغير مرجح له، دون أن يستبعدها تماماً.

الذين مالوا إلى استبعاد إقدام أمريكا والكيان الصهيوني على شن الحرب ارتكزوا إلى مجموعة أسباب، أولها ما أصاب أمريكا من فشل عسكري استراتيجي في العراق، وما مني به الجيش الإسرائيلي من هزيمة عسكرية ميدانية أمام حزب الله في لبنان هزّت أركانه هزّاً كما لم يعهد من قبل حتى في تجربته القاسية في حرب تشرين 1973.

المقالات: افق يا مغرور...د.عبد الله فرج الله

من جميل ما قاله الإمام العارف بالله، حسن البصري- رحمه الله- قوله فيمن غره حلم الله عليه، فازداد مع المعصية أمناً، ومع الغفلة طمأنينة: «لا يزداد المؤمن صلاحاً إلا ازداد خوفاً، حتى يقول: لا أنجو!».

فقرن -رحمه الله- الصلاح بالخوف، وجعل الخوف علامة صلاح، ويبقى الخوف بالعبد الصالح حتى يوصله إلى حال من يخشى عدم النجاة.

ثم يكمل قوله: «أما الفاسق فيقول: الناس مثلي كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، فرحمة الله واسعة، والله غفور رحيم!».

المقالات: سياسة للبيع......د.احمد نوفل

هذا عنوان فصل مثير من كتاب خطير بعنوان: السيطرة الصامتة، للكاتبة «نورينا هريتس»، ترجمة «صدقي حطاب»، ونشرته سلسلة عالم المعرفة في عدد أخير من سنة 2007.

تقول في كلمة مختصرة تعريفية في بداية هذا الفصل نقلاً عن رئيس أمريكي هو راذ فورد هايس: «إنها حكومة شركات تديرها الشركات من أجل الشركات»، وهذا يطابق عنوان الكتاب، فقد جاء في الغلاف تتمة عنوان الكتاب: «الرأسمالية العالمية وموت الديمقراطية».

المقالات: الفقر والادمان يهددان ايران

على الرغم من أن إيران بلد تزخر أراضيه بكنوز من الثروات حتى إنها تعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط ( أوبك) ، إلا أن مواطنيها ليسوا في أحسن حال من البلدان الفقيرة التي لا تمتلك أي من الموارد ، والمعلوم أن ناتج إيران المحلي يزيد على 110 مليارات دولار أمريكي غير أن اتجاه التنمية البشرية، الذي كان إيجابيا وآخذا في الصعود في السنوات الأخيرة من الثمانينيات، والسنوات الأولى من تسعينيات القرن العشرين، ربما يكون قد تباطأ بشكل كبير ، وركد في النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين وذلك حسب تقديرات اليونيسيف

المقالات: صور من معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بربه

الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ..

حديثنا اليوم سيكون عن أعظم رجل في التاريخ عن إمام المرسلين ، عن من أرسله الله رحمة للعالمين ، عن من عبد ربه حتى أتاه اليقين ، عن محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، لن نتحدث عن رسول الله في بيته ولا في حربه أوسلمه ، و لن نتحدث عن رسول الله لافي مسجده ولامع أصحابه ولامع زوجاته ولامع بناته بل سنتحدث عن رسول الله مع ربه ، ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) .

المقالات: المستقبل لهذا الدين

أ.د عماد الدين خليل

(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [سورة المجادلة: 21].

هذا إذا كنا مؤمنين حقاً بكتاب الله.

وعلى كل هزائمنا الحضارية وانكساراتنا السياسية عبر القرون الأخيرة.. على كل انحسارنا وعجزنا أمام التفوق الغربي الساحق في ميادين القوة العسكرية والتقنيات والخدمات، فإن الطريق لا يزال مفتوحاً أمامنا لاقتحامهم وإيصال الخطاب الإسلامي إلى عقولهم ووجدانهم، وإقناعهم بأحقيته في الانتماء: علماء ومفكرين وفلاسفة ومؤرخين وأدباء وفنانين ورياضيين وساسة وإعلاميين ورجال دين وحرفيين وصناعاً.. أغنياء وفقراء.. بيضاً وملونين.. رجالاً ونساء..

المقالات: الربعي وفيسك والعراق

د. أحمد نوفل

كنا في حلقة سابقة تكلمنا عن استخفاف الصحفي والكاتب والنيابي والمفكر والوزير السابق والقومي والعلماني العربي الربعي، استخفافه بقول القائلين بانتصار المقاومة في العراق وتمريغ أمريكا في وحل العراق. ورددنا عليه بكتابة من هو أخبر منه بشؤوننا وشوون الغرب: الصحفي والكاتب: روبرت فيسك. ونواصل اليوم هذا الحديث مع فيسك نفسه، ومع مجموعة غيره من الكتاب الغربيين، ومنهم بول كنيدي، وهو أكثر شهرة من فيسك وصاحب اسم في الكتابات الثقيلة في الحضارات- نشوئها وانهيارها.. يعني هذا ميدانه.

ونبتدئ بإكمال حديث فيسك إذ يقول: «إن المجال الذي تمتاز به الشعوب الإسلامية هو طرد القوى الإمبريالية.. وقد استطاعوا إخراج البريطانيين والفرنسيين والروس والأمريكان (من الصومال) والإسرائيليين (من لبنان)، وعلى المرتقى التالي، سوف نقابل أولئك الذين كانوا قد رحلوا من قبل.

المقالات: ما قل ودل : امريكا والسهم الطائش

بدأت القوات الاميركية الجديدة وصولها الى بغداد وبدأت مع هذا الوصول فعاليات المقاومة العراقية بالتصعيد النوعي عندما اسقطت بنيرانها الصاروخية طائرة نقل عسكرية اميركية تقل ثلاثة عشر جنديا اميريكا قتلوا جميعا ورفعت المقاومة هذا العدد في نفس اليوم الى واحد وعشرين قتيلا وهذا العدد نزل على القيادة الاميركية نزول الصاعقة لانها لم تعتد على مثل هذه الخسائر منذ شهور خلت.

المقالات: ثقافة الأسف

ثقافة الأسف من الثقافات التي تضل طريقها كثيرًا في بلاد ابن خلدون واضع علم العمران البشري، وربما تعتبر هذه الثقافة من الثقافات المهمة والتي آثرت أن أكتب عنها؛ لأنها أرهقت المجتمعات العربية وبددت ثرواتهم التاريخية، فيما حدث معي الكثير من المواقف ربما لكثرة علاقاتي وتشعبها وحبي للناس والحياة، وكنت أخطئ بحق الآخرين فأبادر بالأسف لهم بكل ود وتقدير، وتجد الآخرين لا يقبلون منك الاعتذار، فما السبب؟! لا أعرف.

هل السبب المجتمع أو ماذا؟! ولهذه اللحظة لا أجد تفسيرًا لماذا يرفض الآخرون الاعتذارَ عن أخطائهم؟ وعند الاعتذار لماذا لا يلتمس الآخرون هذه الأعذار ويقبلونها بكل حب وتقدير وإخاء ووفاء؟!

المقالات: هل تجوز المقارنة ، بين الدولتين الصفَوية.. والصهيونية!؟

ماجد زاهد الشيباني

ثمّة فروق حقيقية ، ومَشابِه حقيقية ، بين الدولتين الصفوية والصهيونية ، تضع المراقبَ لكل منهما ، الخبير بحقيقة كل منهما ، بين الرغبة في المقارنة من منطلق عقلي مشوب بالحذر ، واستبعاد هذه الرغبة من منطلق عاطفي مشوب بالتوجّس..! إلاّ أن الإحساس بالمسؤولية إزاء وعي الأمّة ، الديني والسياسي والتاريخي .. يدفع الباحث إلى المقارنة ، دفعاً لا قِبل له بمقاومته !

المقالات: من فقه الأولين ...من أدب الصحبة مع الله..

د. عبدالله فرج الله

أن ترى عملك في طاعته توفيقاً منه تستدعي مزيد شكره.. فعملك بفضله، وطاعتك بتوفيقه، فانتبه، أن يغرك عملك، فتراه كثيراً.. ينسيك فرحك به، فضله عليك فيه: ومن وصايا الأولين، رحمهم الله، أن: (لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك ، وافرح بها لأنها برزت من الله إليك: « قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون» ( يونس 58).

المقالات: تسلل وخطورة المشروع الإيراني في المنطقة العربية

بقلم الدكتور محمد احمد جميعان

هناك من يعتقد ان خطورة المشروع الاستراتيجي الإيراني (في أبعاده القومية والمذهبية والثقافية والمادية والنووية ...) تنحصر في كونه يشكل تهديدا حقيقيا وخطيرا للأنظمة الرسمية العربية في المنطقة باعتبارها تقف الى جانب امريكا والغرب بما يخدم إسرائيل ويضعف المقاومة في الوقت الذي تقف ايران بوجه امريكا والغرب وإسرائيل وتقدم دعما ماديا ومعنويا للمقاومة في فلسطين ولبنان

المقالات: شهداء التعصب

د. أحمد نوفل

أظن أن «زيفاكو» في قبره لا يعارض إن استعملنا عنوان قصته عنواناً لمقالنا.

في البدء نقول: إن الإنسان بين منهجين: الوعي والفهم والتمسك من ناحية، والجهل والانغلاق والتعصب من ناحية أخرى.

وإنسانية الإنسان ورقيه وتحضره يرتبط بالمنهج الأول، وأما انحطاط الإنسان وحيوانيته وهمجيته فتكمن في المنهج الثاني.

المقالات: مؤتمرات المصالحة العراقية.. مفارقات وتحديات؟

د. عيدة المطلق قناة

رغم انسداد الأفق السياسي في المسألة العراقية إلا أن هذه المسألة تشهد اليوم حراكاً سياسياً واسع النطاق.. مفردات هذا الحراك لقاءات وحوارات ومؤتمرات تحمل مسميات « دول جوار العراق.. الوفاق الوطني، مستقبل العراق... نصرة أهل العراق.. المصالحة العراقية»...

المقالات: الكونغرس بمجلسيه للديمقراطيين ورمسفيلد يخسر البنتاغون

سيطر الديمقراطيون لأول مرة منذ 12 عاما على مجلسي الشيوخ والنواب بعد فوز مرشحهم بمقعد ولاية فرجينيا التي راهن عليها الجمهوريون بقوة، جاء ذلك تزامنا مع إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش استقالة وزير دفاعه دونالد رمسفيلد.

المقالات: 85% من القوات البريطانية بالعراق 'مرتزقة'

اتهمت منظمة حقوقية دولية الحكومة البريطانية باستخدام الجنود المتعاقدين مع الجيش البريطاني (المرتزقة) وسيلة لتحقيق ما وصفته بـ"خصخصة الحرب العراقية"، من خلال إحلال أعداد كبيرة منهم محل القوات البريطانية النظامية الموجودة في العراق على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة.

المقالات: خصوصيات النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرب

لم تقتصر مظاهر الخصوصيّة في حياة سيّد الخلق - صلى الله عليه وسلم - على جانب دون آخر ، فمنها ما يتعلّق بشخصه الكريم - حفظاً من الله وتكريماً - سواء الحسّية منها – كوجود ختم النبوّة - أم المعنوية ، وكان منها أيضاً ما يتعلّق بالخصائص الأخرويّة كالشفاعة والمقام المحمود ، والحوض والكوثر ، وغير ذلك . وكان من حكمة الله سبحانه وتعالى أن يضاف إلى تلك الاختصاصات جانبٌ آخر لا يقلّ أهمّية عن سابقيه ، ألا وهو الجانب الحربي

المقالات: ((التمرد العراقي)) مطالب بتقديم برنامج سياسي..........تقرير مترجم

أصدرت مجموعة الأزمات الدوليّة (ICG)، وهي منظمة مستقلة غير ربحية، ومتعددة الجنسية يعمل فيها مئة باحث من القارات الخمس، متخصصة في التحليلات الميدانية الموجهة إلى المستويات القيادية لمنع النزاعات وحلها، ومقرها الرئيس في بروكسل، ولها مكتب إقليمي في عمان، التي تتوسط المنطقتين الملتهبتين، العراق وفلسطين. وتتلقى هذه المنظمة تبرعات وهبات من الحكومات والمؤسسات الخيرية والشركات والأفراد، والحكومات الغربية الرئيسية هي ممول أساس أيضا لهذه المجموعة. وقد أصدرت تقريرا جديدا لها عما سمته "التمرد العراقي"، وذلك في 15 فبراير 2006، وهو بعنوان: "من حديثهم الخاص: قراءة في التمرد العراقي"

المقالات: لا تجزعي يا بغداد!.(د. عبدالعزيز آل عبداللطيف )

مآتم الظــــلم تتلوهن أعيادُ *** إياكِ أن تجزعـــي إياكِ بغدادُ أمس استبد بأهليكِ الطغاة أذى *** وراح يمتــــحن الأحرارَ جلادُ ما كان للظلم أن يمحو عقيدتَنا *** ولن يروقَ لـــــنا كفرٌ وإلحادُ نهــــاية الظلم يا بغدادُ واحدة *** الله والحـــق والتاريخ أشهادُ الظلم ظلمات يوم القيامة، والظلم مصرعه وخيم، وعلى الظالم تدور الدوائر، "فالعدل نظام كل شيء؛ فإذا أقيم أمر الدنيا بالعدل قامت؛ وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تقم

المقالات: المشروع الجهادي في العراق ....(رضا احمد صمدي)

إن جرائم الاحتلال الأمريكي وأعوانه باتتْ ماثلة في بُؤْرَة المشهد الالمي بحيث لا يستطيع أي منصف أن يجادل أن ما اجترحت أيدي الأمريكان في حق الشعب العراقي لَيُمثِّل علامة فارقة في التاريخ الإنساني المعاصر، فمع أن هذا المحتل هو الذي صاغ وقرر لشعوب الأرض مبادئ العدل والمساواة والحرية وأنشأ لها الجمعيات والمؤسسات الدولية، إلا أن الإنسان لم تُنَل حقوقه ظلما وهَضْمَا وحَيْفا مثلما نِيْلِت من قِبَل المحتل الأمريكي.

المقالات: على حسب الثقة بالله يكون حسن المعونة!!....(د.عبد الله فرج الله)

شكا أبو الفتح القواس، للشيخ أبي سعيد السيرافي، رحمهما الله، ذات يوم، طول عطلته، وكساد سوقه، ووقوف أمره، وذهاب ماله، ورقة حاله، وكثرة ديونه وعياله، وتجلف صبيانه (سوء حالهم وهزالهم)، وسوء عشرة أهله معه، وقلة رضاهم به، ومطالتهم له بما لا يقوم به، وأنه يقع ويقوم، ويدخل كل مدخل، حتى يحصل لنفسه وعياله بعض كفايتهم. هذه الشكوى متكررة متجددة، تسمعها كثيراً من كثير من الناس، الذين تعرفهم، أو حتى ممن لا تعرفهم، فتكفي لحظات من التعارف، في حافلة، أو في جلسة عابرة، حتى يفيض بسيل من الشكوى والتذمر، فهذه هي طبيعة الدنيا، إنها محل شكوى وتذمر، وأكثر الناس شكوى، وأكثرهم تذمراً، هم أصحاب الدنيا، وطلابها،

المقالات: الوجود العسكري الأمريكي في عُمان(د.ابراهيم علوش)

حسب تقرير لمركز أبحاث الكونغرس الأمريكي Congressional Research Service تم تحديثه في 28/6/2005، وحسب كتاب وليم أركِن «الأسماء المشفرة» الصادر في أمريكا عام 2005، توجد في سلطنة عمان منذ ما قبل 11 سبتمبر خمس قواعد أمريكية تتبع مباشرة للقيادة الوسطى الأمريكية، كما توجد اتفاقات تعطي أمريكا حق استخدام 24 مرفقاً عسكرياً عمانياً غيرها. ولا توجد قوات عسكرية أمريكية كبيرة في عمان اليوم، كما كان الحال وقت غزو أفغانستان، بل وجود رمزي ومخازن ضخمة للأسلحة والعتاد والذخائر الأمريكية. وفي عام 2001 مثلاً، مولت عُمان 79 بالمئة من تكلفة الوجود العسكري الأمريكي على أرضها، وبعد 11 سبتمبر، تم تجديد الاتفاق الذي يتيح لأمريكا حق استخدام المرافق والحقول الجوية في السيب، وجزيرة المصيرة،

المقالات: الاحتلال ....والمقاومة(د.اسامة البغدادي)

برغم ضربات قوات الاحتلال والحكومة الصفوية

المقاومة العراقية الإسلامية تتقدم بسرعة فائقة

على الصعيدين: العسكري والسياسي

أسامة البغدادي-بغداد

عامان ونيف مضى على الاحتلال الأميركي للعراق، حوالي الألف يوم مرت على وجود هذه القوات الباغية على أرضنا وترابنا الطاهر.. طوال هذه المدة لم يمض يوم على وجودهم بيننا إلا وعاشوا خائفين مرعوبين من طلقات رجال المقاومة العراقية الإسلامية البطلة ومن صواريخهم وهاوناتهم وعبواتهم الناسفة التي ببساطتها جعلت أقوى دولة في العالم وقطبها الأوحد تحسب لها ألف وحساب وحساب، وتلعن اليوم الذي دخلت فيه بلد الأنبياء وتقبل يد من يخرجها من ورطتها.

المقالات: تعذيب السنة.. حقد طائفي وتواطؤ أمريكي (حسن الرشيدي)

'كيف تجرؤ القوات الأمريكية على دخول مقرنا ؟'

هذه تصريحات هادي العامري قائد ما يعرف بفيلق بدر الجناح العسكري لما يطلق عليه المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم الفصيل الشيعي الأكثر موالاة لنظام الآيات في إيران و الذي يضم في غالبه عناصر إيرانية أو ذات أصول إيرانية

المقالات: مؤتمر المصالحة العراقية وفرص النجاح والفشل(القدس العربي)

يشهد مقر جامعة الدول العربية في القاهرة اول اجتماع للساسة العراقيين تمت عملية اختيارهم بطريقة انتقائية شديدة الحساسية، وبهدف تحقيق المصالحة الوطنية، وفتح حوار بين الجهات العراقية المتخاصمة.

 وصول نسبة كبيرة من الساسة العراقيين الي القاهرة هو في حد ذاته خطوة غير مسبوقة، ويشكل اولي خطوات النجاح، ولكن من السابق لاوانه تعليق آمال عريضة علي هذا اللقاء، لان الذين يملكون زمام الامور فعلا علي الارض وهما المقاومة العراقية من ناحية والولايات المتحدة الدولة المحتلة في الناحية الاخري، غير ممثلين في الاجتماع بشكل مباشر.

فكرة اللقاء في مقر الجامعة انطلقت من المملكة العربية السعودية، وبتأييد من الرئيس المصري حسني مبارك، والهدف المعلن هو محاولة مواجهة النفوذ الايراني المتزايد والمثير للقلق، قلق البلدين، داخل العراق.

المقالات: اول طلب في الكونغرس لانسحاب فوري من العراق

لندن ـ بغداد ـ القدس العربي :
شهد الكونغرس الامريكي امس أول طلب رسمي من احد اعضائه بسحب القوات الامريكية فورا من العراق، بينما تزايد عدد القتلي الامريكيين ليصل الي 2081 حسب منظمة ايراك كواليشن كاجوالتيز المستقلة، بعد وقوع 12 قتيلا خلال الايام الثلاثة الماضية. وبينما حاولت وزارة الداخلية العراقية التقليل من شأن الاتهامات بتعذيب نحو 170 معتقلا في قبو بمنطقة الجادرية، انضمت هيئة علماء المسلمين الي الحزب الاسلامي في المطالبة بتحقيق دولي في التعذيب.

المقالات: أين وعود السيستاني؟؟!

همام عارف
الجعفري يتوسل... وبلير يُطمئن كانت عباءة المرجعية واسعة فضفاضة عندما ضمت تحتها أعضاء الائتلاف(العراقي)الموحد والذين كانوا يمثلون الطيف الشيعي الواسع بكل ألوانه، حتى السُراق الدوليين أمثال أحمد الجلبي. وكانت دعاوى صاحب تلك العباءة وهو السيستاني واضحة لحث الشارع الشيعي على انتخابها، ووصل حشد السيستاني لها إلى حد رمي من لم ينتخبها بالإثم وحرمانه من الجنة كما اشتهر في وقتها. ومن بين

المقالات: العرب السنة والمراهنة على الانتخابات القادمة

ياسر الزعاترة كثيرة هي الملفات التي شغلت أوساط العرب السنة في العراق خلال الشهور الأخيرة، وبخاصة بعد انتخابات مطلع العام الجاري والحكومة التي شكلت على إثرها وصولاً إلى جدل الدستور. ما يلفت الانتباه في سياق الملفات التي تشغل هذه الفئة من فئات الشعب العراقي هو ارتباط بعضها بالبعض الآخر، ففي حين ينشغل الناس بقضايا تتعلق بصميم حياتهم مثل الاعتقالات والاغتيالات والمداهمات ومعاملتهم على

المقالات: القرآن المجاهد

د. صلاح الخالدي
اخبرنا الله ان الكفار يعادون هذا القرآن ويحاربونه، ويتواصون على ان يقفوا امامه، محاولين طمس هديه، واطفاء نوره قال تعالى: «وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن، والغوا فيه لعلكم تغلبون» (فصلت:26). ينهى قادة الكفار اتباعهم عن سماع القرآن ويطلبون منهم ان يغلقوا آذانهم ونوافذ المعرفة في كيانهم في وجهه، ويوجه قادة الكفار فريقاً من المخططين والموجهين الى ان يلغوا في القرآن،

المقالات: لا «الستار الفولاذي» يفيد.. ولا «الحديدي»

عاطف الجولاني(السبيل الاردنية)
بوش لا يريد أن يعترف بأن حربه في العراق فشلت، وأن أفضل قرار يمكن أن يتخذه هو الانسحاب الفوري من العراق. عشرات الأسماء أطلقها الجيش الأمريكي على عملياته العسكرية ضد المدن العراقية، وقد لا تكون عملية «الستار الفولاذي» ضد القائم وحصيبة آخرها. وانطوت تلك العمليات على قدر كبير من التدمير الوحشي للمنازل والبنى التحتية، والقتل الدموي للمدنيين الآمنين الذين

المقالات: اربعة نماذج للهوان العربي

(عبد الباري عطوان)
يبدو الوضع العربي الرسمي في ذروة بؤسه، حيث تتلقي الانظمة العربية الصفعات المهينة من كل الاتجاهات، والمحير انها تدير الخد الايمن بعد الايسر، وتقول هل من مزيد.
اربع وقائع رئيسية تعكس درجة الهوان التي وصلت اليها المنطقة العربية تلخص افلاس النظام الرسمي العربي وتكلسه وخروجه بالكامل من دائرة الفعل الاقليمي او الدولي:

 

يوجد حاليا (1462) شخص يتصفحون الموقع