|
(
2008-02-02
)
زيارة الجعفري للقاهرة ...المقاومة هى الهدف
جامع-القاهرة زيارات عديدة قامت بها أطراف عراقية إلى القاهرة فى الفترة الاخيرة بدأت بالتيار الصدري خلال شهر ديسمبر 2007 ثم زيارة رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري ثم لقاء رئيس البرلمان الإيراني بالرئيس المصري مبارك تعددت أسبابها وأهدافها المعلنة إلا أنها جميعا تصب فى إتجاه واحد وهو استهداف المقاومة العراقية وإعادة ترتيب البيت العراقي بالطريقة التى تضمن استقرار الإحتلال الأمريكي..
زيارة الجعفري الدكتور إبراهيم الجعفري الذى زار القاهرة فى الأسبوع الأخير من شهر يناير 2008 والتقى مسئولين فى الجامعة العربية و أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري حاول أن يعطى هذه الزيارة بريقا خاصا بإعلانه الإلتقاء بممثلين لفصائل من المقاومة العراقية فى القاهرة . الإهتمام الإعلامي بالزيارة انتقل من الحديث عن اهدافها والإطار الذى جاءت فيه وهوالتمهيد لحوار الفصائل العراقية بالقاهرة مارس القادم ومحاولة الجعفري أن يطرح نفسه بديلا أو خلفا لرئيس الوزراء العراقي الحالى نوري المالكي الذى يعاني من اوضاع صحية صعبة وإشارات أمريكية معلنة تارة وضمنية تارة اخرى بعدم الرضا عن اداءه خاصة مع الإنسحابات المتتالية لبعض القوى المشاركة في حكومته –هذا الإهتمام –انتقل الى ما اعلنه الجعفري عن لقاءه بممثلين لفصائل من المقاومة العراقية المسلحة وهو الامر الذى أنكره المراقبون والمهتمون بالشأن العراقي فى مصر حيث رأوا أن الجعفري يريد أن يبلغ رسالة إلى الإحتلال الأمريكي أنه قادر على أن يدير حوار مع المقاومة بل وأن يشركها فى العملية السياسية الحالية ومن ثم يحصل على مزيد من المؤهلات لعودته مرة اخرى لرئاسة الحكومة العراقية خاصة وأن التلويح بورقة ترويض المقاومة سيكون لها تأثير السحر فى ذلك على الإدارة الامريكية التى تواجه مأزقا داخليا بسبب فشلها المتتالى فى العراق أمام المقاومة التى تتطور يوما بعد يوم . الأمر الأخر الذى يؤكد صعوبة لقاء الجعفري بممثلين عن فصائل المقاومة العراقية هو عدم وجود ممثلين لهذه الفصائل بصورة معلنة لأن القاهرة لن تسمح بذلك اللهم إلا بعض من بقايا حزب البعث العراقي وبعض المقربين من هيئة علماء المسلمين وبعض الشخصيات المستقلة وبعيدا عن موافقة هؤلاء أو رفضهم لقاء الجعفري فإنهم لا يمثلون المقاومة المسلحة ولا يتفاوضون بإسمها فضلا عن عدم الإعلان من أى جهة عن لقاءها بالجعفري .
لقاء غير مؤكد الأمر الأخير أن الجعفري اعتذر فى البداية عن لقاء بعض من أبناء الجالية العراقية بالقاهرة أثناء إقامته بأحد أفخم فنادقها –فور سيزون –إلا أنه وطبقا لمصادر مقربة منه التقى بعضهم مساء الثلاثاء الماضى ثم فوجىء الإعلام بتصريحات للجعفري قال فيها أنه "التقى فصائل عراقية حملت السلاح ولديها مشروع وطني عراقي بغية الاستماع إلى وجهة نظرها وبحث إمكانية إدخالها إلى العملية السياسية بما يحقق مصلحة البلاد، رغم عدم اتفاقه مع وجهات نظرهم"، على حد قوله ولم يحدد الجعفري أسماء هذه الفصائل أو أسماء ممثليها كما لم تعلن أى من الفصائل العراقية أن ممثلين لها التقوا الجعفري فى القاهرة . إذن زياة الجعفري جاءت لتحقيق أهداف خاصة به فى إطار عرض نفسه ومشروعه كبديل لحكومة المالكى ،ومن جهة القاهرة فإن الزيارة جاءت فى اطار استماعها لعدد من القوى العراقية قبل أن تستضيف مؤتمر المصالحة الثاني فى مارس المقبل وأيضا قبل ان ترسل بعثتها إلى العراق التى توقفت منذ اغتيال سفيرها السابق إيهاب الشريف وفى إطار الضغوط الأمريكية عليها لإعادة سفيرها والضغط على الدول العربية للمشاركة العسكرية فى العراق .
|