|
(
2008-01-01
)
في ظل تكتم شديد على مباحثات الصدريين بالقاهرة
أجندة المباحثات كانت أمريكية تحت مظلة التمسك
بعروبة العراق!
جامع : القاهرة
تكتمت
الحكومة المصرية بشكل شديد على مشاوراتها مع التيار الصدري الذي زار القاهرة في
الفترة من 25/11/2007 حتى 4/12/2007 حيث التقى وفد التيار الصدري ـ الذي جاء إلى
القاهرة بدعوة رسمية من الحكومة المصرية ـ مع مسئولين أمنيين وسياسيين مصريين ، وقد
حرصت السلطات المصرية على إجراء لقاءاتها مع الوفد الصدري بعيدا عن أجهزة الإعلام،
وفي مطلع هذا الأسبوع التقى التيار الصدري مع المسئولين في الجامعة العربية. وأكد
مصدر مطلع فى القاهرة أن الزيارة، التي تعد الأولى لممثلي قيادات التيار الصدري ،
تتناول مواقف هذا الأخير من السنّة، وذلك في ضوء الممارسات الأخيرة التي قام بها
جيش المهدي ضد المساجد والأفراد في حي الشعب.
كشفت مصادر
مطلعة : أن الزيارة التى تعد الأولى لممثلي التيار الصدري برئاسة صلاح العبيدي
الناطق الرسمي باسم التيار تناولت مواقف التيار من السنة.
وقالت
المصادر: إن مصر طالبت قيادات التيار الصدري بضرورة أخذ خط واضح في سياسته للتعبير
عن التوجه الوطني المتمسك بعروبة العراق ، في إشارة إلى أن الزيارة تأتي لتصحيح
مواقف التيار بحثا عن دعم عربي لتخفيف الضغط الأميركي والحكومي عليه.
كان الشيخ
صلاح العبيدي قد صرح قبيل زيارة الوفد للقاهرة: إن الزيارة تاتي في اطار توجه
التيار للانفتاح على المحيط العربي ومواصلة تبادل وجهات النظر في السياسات التي
يتبناها التيار.
وأكد مصدر
سياسي ـ رفض ذكر اسمه ـ إن دعوة الحكومة المصرية عبر سفارتها في دمشق للتيار الصدري
للحضور الى القاهرة جاء بتكليف مباشر من الادارة الامريكية وبالتالي حملت لقاءات
الوفد مع المسئولين المصريين أسئلة الإدارة الأمريكية ، خاصة وان هذه الإدارة عجزت
تماما عن التفاوض المباشر او غير المباشر مع التيار الصدري وهو ما أربك أمريكا بشكل
كبير .
وقد سعت
الحكومة المصرية للحصول على تعهدات خطية من الوفد الصدري ينفي فيها الصدريون هيمنة
إيران على قرارهم السياسي ، في إشارة إلى الطلب بأن يكون للعرب نفوذ مواز ، كما
حملت اللقاءات طرح فكرة اللقاءات المباشر او غير المباشرة عبر وساطة الحكومة
المصرية مع عدة اطراف اولها الأمريكان وبعدها المجلس السياسي للمقاومة العراقية
وغيرهما ، وعرض امكانية مساهمة الحكومة المصرية في دعم التيار الصدري بمبالغ تصرف
في المدن العراقية الفقيرة ، وعرض امكانية وساطة الحكومة المصرية لاطلاق سراح
المعتقلين الصدريين في اسرع وقت ممكن .
تجدر الإشارة
إلى أن زيارة التيار الصدري سبقتها إرهاصات خلال الشهور القليلة الماضية ردت مصر
أموالا كان عادل عبد المهدي النائب الشيعي للرئيس العراقي قد تبرع بها للأزهر
الشريف ، وقد كان الرفض بشكل إعلامي فاضح كأنما أريد به فضح عبد المهدي الذي تبرع
بهذه الأموال سرا ولم يعلن عنها اعلاميا من قبله ضمن برنامجه لزيارة مصر ، الغريب
أيضا أن الصحف المصرية أشادت بالتيار الصدري ووصفته بالتيار العروبي وهو وصف يوصف
به البعثيون والناصريون والقوميون.
الغريب في
الزيارة أيضا أنها جاءت بعد وصف مصر للشيعة بعدم موالاة أوطانهم وطلبها من السعودية
دعم السنة ضد الشيعة حسب تقرير نواف العبيد المسئول الأمني السعودي.
وكان زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر قد زار في وقت سابق من العام الماضي عددا من الدول
العربية .. شملت لبنان وسوريا والأردن والسعودية .. بالإضافة لإيران .
|