بسم الله الرحمن الرحيم
أيام الأسبوع الدامية
قبل أيام
قلائل طلت علينا وسائل الإعلام بخبر مفاده أن شهر تشرين الثاني شَهد انخفاض عدد
القتلى في العراق إلى أدنى مستوى له منذ الإحتلال ، وقد بلغ هذا العدد ( المنخفض )
88 قتيلا . أي أن 88 نفسا خلقها الله عز وجل بيده وكرمها وجعلها في أحسن تقويم قد
أزهقت .
ورغم أن موت
هذا العدد هو كارثة إنسانية واجتماعية بنظر كل شعوب العالم ، تُعلن له بعض الدول
حالة الإنذار القصوى ، فإن هذا ( الإنخفاض ) لم يرق لدوائر الإجرام والقتل في
الداخل والخارج ، ولم ترو غليلهم كمية الدم التي سفكتها قوات الإحتلال والحكومة
البائسة بفعلها وبفعل زبانيتها الأشرار ، فآثروا أن يكون الإرتفاع من جديد ، كمثل
الإرتفاع الذي كان في شهر تشرين الأول في الأربعاء والأحد الداميين .
لست أدري ما
الذي يأمله السياسيون الحاليون بعد ما أدركوا حقيقة من يسوس البلد ، ولست أدري ما
الذي يرجوه البرلمانيون بعد ما أيقنوا من هو الذي يدير دفة السياسة والحكم في البلد
.. ولا أدرك حجم الأمل الذي يراود دعاة السياسة والتطبيع حينما تخترقهم عشرات
السيارات المفخخة لتحصد غيرهم ، وهم منشغلون بموعد الإنتخابات التشريعية .
إننا في
الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية إذ نستنكر تفجيرات هذا اليوم الثلاثاء ونبرأ
إلى الله من دماء الأبرياء . فإننا نعود لنذكّر ويذكّر معنا الكثير ، بأن ما أفسده
الإحتلال وزبانيته لن تصلحه الإنتخابات والبرلمان .. الحكومة والبرلمان لن يخرجا
المحتل ولو بعد حين ، ولن يفعلا أي شيء لردع الإحتلال الصفوي الإيراني حتى ولو قضى
على نصف أهالي جنوب العراق بمفاعله النووي ، ولن يتنزهوا عن سرقة ثروات البلد ولو
استنزفوا آخر قطرة من نفطه .. ولمن أراد المزيد فليطلع على تقرير حالة حقوق الإنسان
الصادر عن منظمة العفو الدولية للعام 2009 / صفحة العراق .
لسنا من
يتشفى في النوائب، ولسنا من يتهكم في الملمات، فليس هذا بديدن الجهاد الكريم .
لكنها مبادؤنا منذ البداية وعقيدتنا منذ الإنطلاقة .. أن ما أخذ بالدم لن يعود إلا
بالدم - وهو الثمن - ولقد أخذ الإحتلال وأذنابه من العراقيين دما كثيرا .. وأخذت
كلاب إيران منا الكثير .. فلا أحد أولى أن يهبه الله النصر من المجاهدين .. ولا أحد
أولى من أن يرث مقدرات هذا البلد من المقاومة ..
والله أكبر ولله الحمد
المكتب الإعلامي
الثلاثاء 21/ذي الحجة/1430 هـ
8/12/2009 م