بسم الله الرحمن الرحيم
الرسالة التاسعة
والخمسون / أوسمة الغزاة
.. ( لجيش الوطن ) ؟!
بديهي إن لكل
وطن جيش ولكل وطن سور يحميه، وغريب ما حل بنا عجيب ما اقترفه بعض من يدعي انه جزء
من هذا الوطن. فجيش عراق ما بعد الاحتلال بات يحمي غزاة الوطن يسهر الليالي ويقضي
النهار كمخبر سري يلاحق أبناء الوطن الثائرين ضد المحتل وفي ذات الوقت يحمي من
أنشأه ونشأ على عينه ويترك أسوار البلد نهبا للغزاة والطامعين ولصوص الليل والنهار
.. وجاءت ذكرى تأسيس الجيش العراقي مع أحداث وإشارات تعكس ما وصل إليه حال هذا
الجيش ومنها:
1- قبل ذكرى
تأسيس الجيش بأسابيع احتلت إيران احد آبار حقل الفكة وادعت الحكومة العراقية إن
القوات التي نفذت هذا الاحتلال لا يتجاوز عددها الأحد عشر جندي إيراني...
ويسأل الشعب
أين جيش الوطن الذي يتجاوز أسواره أحد عشر جندي محتل ويسيطر على مصادر ثروته وينتهك
سيادته؟!!
2- في ذكرى
تأسيس الجيش قام رئيس دولة الاحتلال أوباما بمنح وسام " الجدارة والاستحقاق (وهو
أعلى وسام عسكري أمريكي) " لرئيس أركان جيش ما بعد الاحتلال بابكر زيباري لجهوده
التي أبداها في العراق والانجازات التي حققها في بسط الأمن والاستقرار .. وبالتأكيد
انه أمن قوات الاحتلال الغازية ، لان الشعب العراقي ما زال ضحية للتفجيرات
الإجرامية التي تحدث بين الحين والآخر لتزهق أرواح مئات الضحايا في كل مرة وبتواطؤ
من الأجهزة الأمنية والجيش كما تبين التحقيقات في كل مرة ..
ويسأل البعض
أي جيش في وطن له سيادة يكرم رئيس دولة الاحتلال رئيس أركان جيشه على دوره المتميز
هذا؟!
والجواب يكمن
في كلمات قالها الحاكم المدني لدولة الاحتلال بول بريمر قبل قرابة الست سنوات حيث
ذكر في كتاب مذكراته " عام قضيته في العراق " في معرض كلامه عن حفل تخرج أول فوج من
الجيش العراقي لما بعد الاحتلال ورأى إن الجنود العراقيين المتخرجين في هذا الفوج
يرتدون نفس الملابس العسكرية للقوات الأمريكية في حرب الخليج عام 1991 وحينها قال:
" عندما رأيت ان هذا الفوج يرتدي ملابس القوات الأمريكية المشتركة في حرب عاصفة
الصحراء أحسست بأن ولاء هذا الجيش هو لأمريكا " .
المكتب السياسي
للجبهة الاسلامية للمقاومة العراقية "جامع"
24ذو الحجة 1430
10 كانون الاول 2009