جديدنا : new
 

 

هل ترى ان امريكا ستدعم المالكي ليتولى فترة وزارية جديدة

نعم
لا



 
رسائل جامع : الرسالة الثامنة والثلاثون ( العراق بين محورين) صفحة للطباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة الثامنة والثلاثون / العراق بين محورين

تعددت المصائب على العراقيين وتلونت أهدافها بحسب مصادر هذه المصائب ، ففي الآونة الأخيرة وتحديدا خلال اليومين الماضيين تعرضت مدن العراق إلى هجمة بالمفخخات شديدة التدمير حتى أن العالم بات مبهوتا لكمية المتفجرات الموضوعة وقوة عصفها والتي وصلت إلى حد تدمير 70 منزلا فوق رؤوس ساكنيها ليذهب ضحيتها أكثر من 82 قتيلا ومائتي جريح وهو ما حدث في قرية تازة التابعة لمحافظة كركوك الغنية بالنفط والمُطالب بها من قبل حكام إقليم كردستان ، وبعد ساعة من عصف التفجير لا تبقى جهة حكومية إلا وتلقي باللائمة على جهة بعينها وكأن العراق أصبح بلدا يرتع في ظل مخابرات واستخبارات تحسدنا عليها الدول المتقدمة لتنبؤها بالفاعل حتى قبل أن تجف دماء الضحايا ، وهي طريقة فضحها المثل العربي قديما : (رمتني بدائها وانسلت) وهو مثل يضرب لمن يعيّر الآخرين بعيب هو فيه ليخرج نفسه من دائرة الملامة، كما حدث بالضبط عندما ألقت الحكومة بحادثة اغتيال العبيدي على جهة بذاتها وكأن لديها الخبر اليقين، وكأن أحزاب سلطة المالكي ليس لهم إلا القلم واللسان السياسي ليديروا به هذا البلد ...أما مليشياتهم وعصاباتهم ودهاليزهم وسجونهم فهي من خيالات ألف ليلة وليلة !


ونحن إذ ندين هذا الفعل الإجرامي وما حصل بالأمس في مناطق متفرقة أخرى من العراق بحق المدنيين العزل وننبه إلى ضرورة كشف ملابسات هذه الأفعال وأمثالها والتي تتكرر وبذات الطريقة في مناطق بعينها مما يعطينا دلالة واضحة إلى أن بصمة جارة السوء إيران وراء مثل هذه الحوادث عبر خلايا أحزابها والتي تستعد للم أطرافها وشتاتها تحت مظلة الطائفية من جديد فتلاقت المصلحتان ،ففي الأيام التي تشهد فيها شوارع طهران مظاهرات عارمة ضد تزوير الحكومة للانتخابات تتسلل هذه التفجيرات لتأخذ مكانها في داخل العراق لصرف أنظار العالم عن سياسة القمع والتنكيل التي يمارسها النظام الإيراني ضد معارضيه وان ملأت أصواتهم صناديق الاقتراع في (الجمهورية الإسلامية)!

ومن جهة ثانية تقدمت المقاومة العراقية الباسلة بخطوة إلى الأمام حين أعلنت مجموعة من الفصائل وفي مقدمتها جبهة الجهاد والتغيير بيانا خولت فيه الشيخ الدكتور حارث الضاري لان يكون المفاوض عنها في المحافل السياسية والدولية وهي خطوة ايجابية نباركها ونسال الله تعالى أن يوفق الشيخ ليكون منارة أخرى من منارات الجهاد والمقاومة ...ونحن إذ نبارك هذه الخطوة وقبول الشيخ لها نقول أن حال المقاومة في العراق إلى خير بإذن الله فها هي بوادر الاجتهادات قد تبلورت وظهرت في هيئة رجال مشهود لهم وكما أن الاختلاف المشروع في الفقه ابرز لنا مالك واحمد وأبو حنيفة والشافعي كذلك فقه الجهاد وطرائقه في العراق أبرزت لنا قيادات كالضاري وقادة المجلس السياسي للمقاومة العراقية وغيرهم لتتقارب الرؤى وتسد الفجوات ويتوحد المسير بأذن الله نحو غاية منشودة تعطي للجهاد ثمرته وللشريعة عزها وسؤددها ...

ونحن هنا نسجل أن بلدنا اليوم يتجه نحو محورين رئيسين : الأول منهما هو ما تعود عليه أبناؤه من حكومة فاسدة ماليا وإداريا يحكمها المالكي وصولاغ وزند والصغير ومَن دار في فلكهم ممن تربى على فتات موائد المحتل وعملائه ...

والمحور الثاني وهو الأبرز ممثلا بقوى الجهاد والمقاومة ومن دار في فلكها وعلى وجه التفصيل في المجلس السياسي للمقاومة العراقية ومؤسساته وجبهة الجهاد والتغيير، ومن ثم بقية المجاهدين في فصائل العز والتمكين ومن وراءهم شعب العراق الأبي وأبناؤه البررة ، فانظروا أي المكانين أولى بالنصرة والتأييد (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ )

د. سامي مصطفى
المكتب السياسي
الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)
22-6-2009

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.
 

يوجد حاليا (946) شخص يتصفحون الموقع