جديدنا : new
 

 

هل ترى ان امريكا ستدعم المالكي ليتولى فترة وزارية جديدة

نعم
لا



 
رسائل جامع : الرسالة السابعة والثلاثون /لا يلدغ المؤمن ... مرتين صفحة للطباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة السابعة والثلاثون

" لا يلدغ المؤمن ... مرتين "

أعيد انتخاب احمدي نجاد لولاية رئاسية جديدة ، والتي ستمتد لأربع سنوات قادمة لتكمل إيران مسيرتها في برامجها سواء منها النووي أو التوسعي في داخل العراق أو على المستوى العربي وحتى العالمي ، ومما يجدر التذكير به أن أقوى البرامج وأكثرها التصاقا بالمشروع الإيراني الفارسي هو ذلك المتعلق بنفوذها داخل العراق عبر تنظيمات فيلق القدس أو اذرعه الرئيسة متمثلة بمنظمة بدر ومجلسها وجيش المهدي ومرجعيته وتنظيمات الدعوة على اختلاف طرقها واذرع صغيرة منتشرة هنا وهناك في بغداد وغيرها ...


وإذا أردنا التعرف على طبيعة السياسة الإيرانية وإستراتيجيتها فيكفينا أن نسمع تعليق احد رموز حزب الله الموالي لإيران وهو يقول بعد إعلان فوز نجاد : "هناك خطوط ثابتة في إيران. ...، وبالتالي، فان الانتخابات لم تكن على الثوابت". وتابع: "أن من يفهم جيدا طبيعة إيران، يدرك أن الموقف الإيراني الاستراتيجي لا يتغير، حتى لو جاء رئيس آخر غير احمدي نجاد"....هذا هو الأمر إذن فليفهمه المطبلون والمزمرون لنجاد كلما سمعوا هتافا منه ضد أميريكا!!

ولقد لاحظ العالم كيف جرت الانتخابات الإيرانية وكيف أفرزت نتائجها والطريقة التي اُعلنت فيها وذكرتنا بمسرحية الانتخابات المزعومة في العراق على اختلاف محطاتها ، إن ما تحوكه الماكنة الإعلامية الملتصقة بالسلطة يفوق كثيرا توهمات البسطاء من الناس ، فإظهار نجاد بملابس بسيطة وهو يعتني بحديقة بيته الخلفية المتواضعة وإعادة هذه الصورة لعشرات المرات يوميا تطبع في ذهن المشاهد أن هذا الرجل ابعد ما يكون عن محاولة المساس بأمن العراقيين أو التعرض لمساجدهم ورموزهم وعلماءهم من أهل السنة .. قد ينسى البعض في خضم هذه الدعاية الموجهة دماء عشرات الآلاف من العراقيين والذين قتلوا واللكنة الفارسية هي آخر ما سمعته آذانهم وشواهدنا أكثر من أن تحصى ، وما مقابر المحمودية والحرية والمدائن ومنائر البياع وحي العامل والغزالية والفضل إلا بعض منها ...

إننا ندعو العالم اجمع والعرب المسلمون منهم خاصة أن لا ينساقوا خلف قذائف نجاد الكلامية وينظروا إلى فعله في ارض العراق ويتلمسوا خطوط التحالف الصامت الصارخ بين زحف إيران وتجحفل أميريكا في بلادنا ، فالنصر والتمكين سنة من سنن الكون لا يأتي لأناس لا يستطيعون التمييز بين نبرة المخادع وصلف الفارسي وأطماعه ، إننا نقولها ومسؤولون عنها أمام الله تعالى : لا يمكن لبلدنا العراق أن يهدأ طالما أن فيه من يمجد إيران ويسبح بحمدها وهو في سدة الحكم وبيده مقاليد الأمور. ورغم رأينا بالعملية السياسية وما آلت إليه، فبالأمس القريب رأينا تصفية سياسية بكل المقاييس، نفذتها سلطة حكومة المالكي حين اغتالت نائبا في البرلمان الحالي حاول قبل يوم واحد فقط أن يرفع صوته ويكشف عن انتهاكات لحقوق الإنسان داخل مقرات أفواج وزارة الدفاع والداخلية المسيطر عليهما بالكامل من قبل فيلق بدر وجيش المهدي وعصابات المليشيات الطائفية الأخرى وبإدارة عليا تكاد تكون واحدة ...

لا طريق سوى الجهاد والمقاومة للاحتلال ولحكوماته المتعاقبة المتوالدة ، فبالقوة والحق تنتصر الأمة ويعلو شأنها ويصغر عدوها وينهزم ، والصراع مع أميريكا وإيران لن تهدأ قعقعة سلاحه ولن تسكت حناجر أبطاله وأقلامهم ...والمعركة طويلة ومتعددة المراحل ومتنوعة الجبهات لكن نتيجتها واحدة :

(كتبَ اللهُ لأغلبنَّ أنا ورسُلي إنّ اللهَ قويٌ عَزيز)

د.سامي مصطفى

المكتب السياسي

الجبهة الاسلامية للمقاومة العراقية (جامع)

15-6-2009

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.
 

يوجد حاليا (989) شخص يتصفحون الموقع