بسم الله الرحمن الرحيم
الدم العراقي .... وأجندات المتصارعين
الحمد لله رب
العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأبطال وقائد المجاهدين ، نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين ، وبعد :
مرة أخرى
تَستخدم قوى الظلام الغاشمة أساليبها القذرة في تصفية حساباتها على الساحة العراقية
، فبعد فترة من الهدوء الهشّ عادت دوامة الدم لتدور من جديد ، تدفعها أيادي
المتصارعين على أرض العراق ، من محتل أميركي غاشم ، ومتنفذ إيراني تأكل عقله آمال
التسلط والتمدد في أرض الرافدين ويرى سرابَ نيران فارس تشتعل في أرض الرشيد ، وصراع
حزبي بين أبناء المذهب الواحد ، والضحية دائماً هم العراقيون الأبرياء .
لقد شهدت
الأيام المنصرمة وقوع سلسلة من الإنفجارات الدامية التي راحَ ضحيتها المئات بين
قتيل وجريح ها هنا وهناك في بغداد والمحافظات ، وكان هؤلاء ثمناً لحرب تصفية حسابات
المصالح والنفوذ بين الأميركان والإيرانيين ، فيومياً يزيد الإيرانيون من حرج
الجانب الأميركي ، وهو ما يثير حفيظة الأميركان ، فأرادوا أن يلقنوا طهران درساً
ويهزوا عصاهم في وجههم في إشارة لبيان سيطرتهم ومدى تحكمهم بالموقف لصالحهم ، فكان
الزوار الإيرانيون هدفاً ليتحقق جزء من الإشارة المطلوبة ولتختلط الأوراق على
العوام لتنفيذ أجندات أخرى .
إن الجبهة
الإسلامية للمقاومة العراقية ( جامع ) ترفض هذه الأساليب القذرة في تصفية الحسابات
بين القوى المتصارعة على الساحة العراقية أياً كانت الأسباب والدوافع والأهداف ،
وتدعو الشعب المنكوب الى أن يميز بين الغث والسمين ، وأن يجيد تصنيف الأهداف
والأحداث والقوى الواقفة خلفها ، وأن يهُبّ في وجه من يريدوا أن يجعلوا من دمهِ
ثمناً بخساً لطموحاتهم وأهدافهم وآمالهم التوسعية في أرض العراق .
المكتب
السياسي
السبت
29 – ربيع
الثاني – 1430 هـ
25 – نيسان –
2009 م