بسم الله الرحمن الرحيم
(هو الذي
أخرج الذين كَفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ماظننتم أن يَخرجوا وظنّوا
أنهم مانعتهم حُصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يَحتسبوا وقذفَ في قلوبهم
الرعب يُخربون بُيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يآأولي الأبصار) الحشر
الآية 2
إلى شعبنا العراقي الصابر الجريح ..
إلى المجاهدين جميعاً ..
إلى كل غيورٍ على دينه حريص على بلده يجاهد
الظلم وينصر الحق..
رسالة نبعثها لكم ... ونحن ندخل السنة السابعة
من الإحتلال الذي استهدف أرضنا وديننا ووحدتنا وتأريخنا ومستقبلنا..
فبعد مرور ست
سنين عجاف، كان مُصاب الناس فيها عظيماً من قتل ودمار وتهجير وحبس .. لتجتمع على
أهل العراق مصائب الدنيا جميعاً.. لكن أرادةَ الله تعالى أقوى من المحتل وأعوانه،
وقدره هو الغالب..
ورغم
التحديات وتكالبِ الأعداء علينا ما زلنا ندفع شر هذا العدو ومخططاته بكل ما نستطيع،
وأملنا بالله تعالى عظيم بأن النصر قريب، وليتحقق ما نسعى إليه، فالمحتل اليوم حاله
أسوءُ حال، وقد بدأ يصرح بالانسحاب من العراق محاولاً الحفاظ على ماء وجهه، بعد ان
هُزم شرّ هزيمةٍ في ارض العراق..
ونقول في مثل
هذا اليوم .. إن المقاومة نهج اخترناه لأنفسنا لن نستبدله حتى يتحقق وعد الله تعالى
بالنصر أو الشهادة .. وسنستمر بالوقوف بوجه المحتل ومخططاته بكل ما أوتينا من قوة
حتى يقضي الله تعالى أمره .
ونحن ندعو
إلى تكاثف الجهود المخلصة من أجل وحدة الصف وضبط أداء المخلصين لهذا البلد، بما
يحقق ملء الفراغ بشكل يُفوّت على العابثين ما يسعون إليه من خدمة المحتل، فإذا خرج
المحتل من ارض العراق عسكريا ترك بعده من يستمر بمخططه وسياسته بحيث يحقق ما يقصده
وسعى إليه، فمعركتنا معه هي معركة عسكرية وفكرية وسياسية واقتصادية يجب ان نخوضها..
وفي حالة
خروج المحتل فان معركتنا هي معركة تصحيح مسار ما تركه من فوضى سياسية وقوانين تساهم
في تحقيق الظلم، ودستور يمزق العراق، وفساد إداري وسياسي وتبعية لأطراف هنا وهناك
تريد بيع العراق وتمزيقه، فما عجز عنه المحتل عسكريا سيحاول ان يحققه سياسيا
وفكريا..
أيها
العراقيون .. إن المعركة طويلة، لكن أهم صفحة بها بدأت تُطوى وتنتهي وهي صفحة
الاحتلال العسكري لكنها لم تُمزق كليا، فلا تزال هناك صفحات بأيديكم الطاهرة الزكية
ستمزق، تتمثل بما خلفه الاحتلال من عملية سياسية مزقت العراق بين بعد طائفي وآخر
عرقي، ودستور يُعد من أغرب الدساتير في العالم لتناقضه وتعقيداته وثغراته. واتفاقية
أمنية تجعل من الجاني بطلا، ومن الضحية متهماً ومن السارق شريفاً،
واتفاقيةَ إطار إستراتيجي بيع بها العراق وفتحت الباب
مُشرعاً لتبعيةٍ شاملة تستهدف أخلاق الشعب ومآله ومقدراته، هذا فضلا عن التنازل
للمحتل عن تبعات احتلاله !! فلا غرابة أن قلنا أن
المعركة لا تزال مستمرة وفيها تداعيات وتفصيلات ومآلات نقف عندها لنخوضها، فنحرر
بلدنا من الاحتلال وما نتج عنه.
ولا نقول
أننا في هذه الكلمات نريد أن نذكر العراقيين بما فعله الاحتلال.. فالعراقيون لم
ينسوا هذا الحال لتُذكرهم كلمات.. ولكننا أردنا ان نبث خواطرنا بشكل متسلسل يجعلنا
كعراقيين نفكر جميعا لا كأفراد !! ..
فنحن قدر
الله تعالى الغالب وقضاؤه الذي لا يرد..
أما إدارة
الاحتلال الجديدة فنقول لرئيسها عليه ان ينتهج نهج الرئيس الأسبق (ابرأهم لنكولن)
محرر العبيد، فيحرر شَعبه من تجار الحروب وصناع الدمار الذين يتاجرون بدماء الشعب
الأمريكي المحتل من قبلهم، ويقتدي بفعل أحرار العراق ..
وختاما...
نحن على العهد ماضون ولن يثنينا شيء، فإما النصر وإما الشهادة ... والله تعالى
حسيبنا وهو ناصرنا...
الله أكبر
ولله الحمد والعاقبة للمتقين ...