جديدنا : new
 

 

هل ترى ان امريكا ستدعم المالكي ليتولى فترة وزارية جديدة

نعم
لا



 
المجلة العدد العاشر : كلمة العدد:الصبر ... نصفُ الإيمان صفحة للطباعة

كلمة العدد:الصبر ... نصفُ الإيمان

الصبر صفة عظيمة من صفات المؤمنين ، بل هي نصف الإيمان ، والصبر صبران ، صبر عن المعاصي ، وصبر على الطاعات ، والثانية أشق من الأولى ولذلك كانت منزلتها أكبر ، وثوابها أعظم ، فالإنسان قد يصبّر نفسه حتى لا ترتكب المعصية ، وقد يكون له بها أصبر ، ولكن أن يُصبّر نفسه على استمرار الطاعة والحفاظ والاستقامة عليها : فهو من الأمور العظيمة ، قال تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) هود : 112 ، وهنا الاستقامة على الطاعة ، وهل هناك طاعة كمثل أن ينذر الإنسان نفسه لذروة سنام دينه ثم يستقيم عليه ؟؟!


هذا الصبر وتلك الاستقامة هو ما يسمى بالصبر الإيجابي ، والذي به ينتج المؤمن ثمرة الإيمان والجهد والجهاد ، وبعكسه الصبر السلبي ، الذي يورث اليأس والقنوط ، والقنوط هو اليأس الشديد ، والذي هو ترجمة للاستسلام للقدر ، وليس مدافعة الحق بالحق للحق ، وأن ندفع قدر الجوع بالشبع أو قدر المرض بالتداوي .. وهكذا .

واليأس من أخلاق الكافر ، الذي ( يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ) الحـج : 11 .. ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) العنكبوت : 23 .

ويأتي اليأس والقنوط لأسباب ، ليس من خلق المجاهد أن يتلبس بها ، ومنها : أن يقف على حالات من الفشل وينسى حالات النجاح والتوفيق ، والله تعالى يقول : ( إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ ) النساء : 104 ، ومنها : أن لا تأتي النتائج صحيحة كما يتوقع ، والصحيح أن النتائج تأتي صحيحة إذا كانت المقدمات صحيحة ، ولذلك عندما لا تأتي النتائج كما نريد يجب أن نبحث في المقدمات ، فقد جعل الله تعالى لكل داء دواء ، والبرء لا يتم إلا إذا صادف الدواء الداء .

فدواء المصاعب والمصائب : مزيدٌ من الصبر الإيجابي الذي يبحث عن أصل المشكلة فيعالجها ، وأمام عينيه قول الله تعالى : ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ ) آل عمران :165 .

فالمرابطة والجهاد يحتاجان إلى الصبر وتقوى الله مهما طريق الفلاح ، كما قال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) آل عمران :200 .

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.
 

يوجد حاليا (903) شخص يتصفحون الموقع