الاستخبارات العسكرية في التنظيمات السرّية
تقسم
الاستخبارات العسكرية من منظور الغاية إلى :
1.
استخبارات عسكرية إستراتيجية : هي جمع المعلومات
المتعلقة بشؤون عسكرية أو أمنية وتنسيقها وتحليلها ، وتوزيعها على المستوى
الاستراتيجي وبعض مستويات التنظيم ، وهدف هذا النوع من النشاطات هو معرفة قدرات
العدو والتكهن بنواياه ، للمساعدة في تخطيط المسائل المتعلقة بإستراتيجية التنظيم
صاحب النشاط .
وفي حالة
التنظيمات الكبرى ، فإن الاستخبارات الإستراتيجية تعنى بجمع المعلومات عن الاتجاهات
الاقتصادية والاجتماعية والسكانية ( الديموغرافية ) والعلمية ... ونتائج هذه
الاتجاهات وتأثيرها على القدرات العسكرية والسياسات المتبعة ، فالاستخبارات
الإستراتيجية تتعلق بالمعلومات الخاصة بالمسائل الكبرى مثل المعلومات عن نوايا
العدو وإمكانياته العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمعنوية ومواطن
الضعف والقوة لديه ، وتُهيأ هذه المعلومات لتقديمها إلى من يحتاجونها، وهم أولئك
الذين يتولون التخطيط لوضع سياسة الأمن والعمل العسكري اللازمة للتنظيم في وقت
الهدنة ، كما تكون هي أساس التخطيط للعمليات العسكرية في وقت الحرب .
2.
استخبارات عسكرية تكتيكية : هي جمع المعلومات على
المستوى التكتيكي حول قوات العدو في منطقة محددة ، أو حول المنطقة ذاتها ، محددة
بوضع آني معين ، وتحليل هذه المعلومات ، فالاستخبارات التكتيكية محددة بوضع زماني
ومكاني معين ، وأي استخبارات لها أهداف أبعد من هذه تدخل في نطاق الاستخبارات
الإستراتيجية .
ولتعبير (
استخبارات قتالية ) المعنى ذاته ، إلا أنها تختلف أحيانا في أنها قد تنفذ من قبل
وحدة مقاتلة عاملة على مستوى خلية أو أكثر ، بدلاً من أن تقوم بذلك قيادات أعلى
بمستوى قيادة مدينة أو منطقة .
والاستخبارات
التكتيكية تتعلق بالمعلومات ذات الطابع المحلي المحدود أو ذات طابع التخصص في ناحية
محددة ، وهي المعلومات التي يمكن أن تستخدم لدعم وتيسير حل مشكلة مخابرات معينة ،
وتتعلق بصفة أساسية بوقائع ومعلومات من نوع أقل ، وتكون فقط عبارة عن مظهر محدود من
عملية المخابرات العسكرية الشاملة ، وهي في زمن الحرب تسمى ( بمخابرات المعركة )
وتشمل كل المعلومات الخاصة بالعدو ، بالمعنى التكتيكي ، وهي بصفة عامة تتعلق بكل
مظهر عسكري للعدو أو ما يمكن أن يكون هدفاً عسكرياً بالنسبة لنا ، وبأي نوع من
المعلومات التي لها أثر مباشر على سير المعركة ، أما في زمن الهدنة فتكون المعلومات
التكتيكية لازمة باستمرار لرؤساء المنظمات السياسية والدبلوماسية ، وهي في زمن
الحرب معلومات ضرورية لجميع القادة على مختلف درجات السلم العسكري .
وتقسم
الاستخبارات العسكرية من المنظور العملياتي ( حسب المهمة ) إلى :
1.
استخبارات هجومية
وهي عبارة عن
نظام يتم بموجبه جمع وتقييم وتحليل المعلومات عن العدو وترجمتها إلى ملفات عملياتية
لأهداف عسكرية وغير عسكرية تخدم أهداف التنظيم .
وأقسام
الاستخبارات الهجومية هي :
أ.
استخبارات القتال واستخبارات العمليات .
ب .
التجسس .
ج.
التخريب المدني .
د.
استخبارات الحرب النفسية : ويشمل هذا القسم أيضاً على وحدة
الحرب النفسية والدعاية الهادمة ، وتهدف إلى تدمير معنويات العدو وإحداث الانشقاقات
في صفه .
ويمكن نشر
الدعاية وترويجها عبر :
- وسائل
الإعلام المختلفة .
- المنشورات
ومكبرات الصوت .
- العملاء (
عناصر الجهاز الميدانيين ) من خلال ترويج الشائعات وتلفيق الحكايات من خلالهم .
2.
استخبارات دفاعية
وهي الجهود
المبذولة لدراسة نوايا وأفعال العدو الهجومية لحرمانه من النيل من عناصر التنظيم أو
حصوله على معلومات تتعلق بالتنظيم ، وذلك على شكل حزم من التوجيهات والنصائح ... .
هيكلية
الاستخبارات العسكرية في التنظيمات السرّية
وتقسم إلى
قسمين رئيسين هما :
1.
المركز الرئيس ( مقر القيادة ) : ويشمل :
أ. قيادة الجهاز وإدارته ( قيادة الجهاز تعيّن فريقاً أو
لجنة للتنسيق ) .
ب. قسم التحليل والدراسات والبحوث .
ج. استخبارات العمليات والقتال .
د. القسم الخاص ( الذراع الاستخباري العسكري التنفيذي)
ويتبع لقيادة الجهاز بشكل مباشر.
هـ. قسم المتابعة الميدانية ( إدارة المصادر ) والتجنيد.
و. استخبارات الحرب النفسية .
ز. الرصد الإعلامي .
ح. قسم التدريب والتطوير .
ط. الأرشيف .
2.
العناصر الميدانية ( عملاء الجهاز ) :
وتقسم إلى
ثلاثة أقسام من الناحية الجغرافية :
أ. الخلايا الميدانية العاملة داخل معسكرات العدو .
ب. الخلايا العاملة في مؤسسات مساندة للعدو .
ج. الخلايا العاملة ضد الأهداف المعادية في الخارج .
ومن حيث
الوظيفة فيقسم عمل الخلايا إلى :
1. خلايا جمع معلومات استخبارية شاملة .
2. خلايا جمع معلومات استخبارية متخصصة ( ذات طابع محدد )
.
3. خلايا خاصة ( استخبارية عسكرية ) .
ويمثل الشكل
الآتي الهيكلية التنظيمية للاستخبارات العسكرية في التنظيمات الإسلامية العسكرية :
تتداخل
الوظائف والاختصاصات في استخبارات حرب العصابات كباقي الوظائف في أقسام التنظيم ،
فقد تجد موظفاً أو كادراً مهمته متابعة خلايا ميدانية ما ، وفي نفس الوقت يعمل في
الدراسة أو التحليل وأيضا يعمل في التدريب والتطوير .. وهكذا .. لذا فمن المهم
توصيف الوظائف والمهام والواجبات بشكل دقيق نظرا لكثرة المهام ولقلة الكادر في إطار
حرب العصابات بشكل عام .
وكقاعدة
أساسية في الاستخبارات العسكرية بما فيها النظامية فإن العناصر الميدانية ترتبط
وبشكل مباشر بمركز القيادة وتعمل كأفراد مستقلين ، وتستثنى القاعدة في حالات خاصة
جداً .