ما يجب أن يتعلمه المجاهد من الشدائد إلى النصر
التلاحم
"إن أعظم الإنجازات في الحرب والسلم يمكن تحقيقها في حالة
واحدة فقط ، وهي عندما يرتبط القادة مع رجالهم برابطة مودة متينة" .
مارشال بول فون هندنبرج
"يعرف الرجال الذين خاضوا معارك من خبرتهم المباشرة أنه
عندما تحين ساعة الخطر فإن الرجل يحارب لكي يساعد من بجواره" .
قائد لواء إس.إل مارشال
"عندما تميل غرائز الإنسان للشعور بالخوف والوحدة ، فإن
الصحبة هي التي تجعله يشعر بالدفء والشجاعة" .
مارشال برنارد مونتجومري
"إذا بدأنا بفكرة المسؤولية فإننا نجد أن الصحبة تعني "
الكل في واحد " ، فكل رجل يتحمل من موقعه الخاص وطريقه الخاص جزءاً من المسؤولية عن
صالح وسعادة ومنجزات وحياة الآخرين" .
جنرال هانز فون سيكت
إن التلاحم
يعني التكاتف وإنه لمن الصعب التقليل من قيمته ، كان إس إل مارشال مؤرخاً عسكرياً
وقد استحدث أسلوباً فريداً في البحث التاريخي ، فقد كان يذهب إلى الخطوط الأمامية
بعد الحدث مباشرة ، ويتحدث مع كل شخص يقابله من الجنود العسكريين وحتى ضباطهم
وقادتهم ، وكان يقوم بعد ذلك بتحليل نتائج بحثه ، كان من أكثر الأشياء المذهلة التي
اكتشفها هي عندما يكون هناك موقف حياة أو موت في معركة حيث ينسى الجنود في الحال
مثاليتهم القتالية ، عندما تشتد الأمور وتقسو فإن أموراً عدّة تفقد الكثير من
تأثيرها ، لكن هناك عاطفة لا تخبو أبداً كانت بمثابة دافع قوي للجنود يمكنهم أن
يضحوا من أجله بحياتهم ، ما هو هذا الدافع القوي ؟ إنه عدم التخلي عن الرفاق ، إنه
من الأشياء القليلة جداً التي لا تتلاشى في حمى القتال ، وقد مثل هذا الشعور حجر
الزاوية في التلاحم والتكاتف والتعاون والإيثار.
هل سبق وأن
رأيت فريقاً رياضياً متوسط الأداء يلعب بنفس تشكيله لفترة ، يهزم فريقاً كله نجوم
ولكن أعضاءه لم يلعبوا معاً من قبل ؟ ترى ما هو السبب ؟ إنه التلاحم ولا شك .
القائد
المحنك والحكيم هو الذي يعزز من وجود التلاحم والتكاتف في مؤسسته وقواته ، ففي
وجوده تكون أي مؤسسة أقوى عدة مرات من المؤسسة أو القوات التي ينقصها هذا التلاحم .
ونخلص من ذلك
إلى :
- التلاحم هو
أهم العناصر المؤثرة في إنتاجية أي مؤسسة عسكرية أو غير عسكرية .
- التلاحم
والوحدة تعني أن كل عضو في المؤسسة يتحمل مسؤولية نجاحها أو فشلها " أدبياً على
الأقل " .
- من الهام
جداً التذكر أن التلاحم يساعد على تشجيع الأعضاء على وضع احتياجات المؤسسة قبل
احتياجاتها الخاصة .
- أثبتت
الدراسات العسكرية والمدنية أنه كلما زادت درجة التلاحم في المؤسسة ارتفع معدل
إنجازها وتقدمها .
- شجع أعضاء
وحدتك على المشاركة في أنشطة خارج نطاق العمل ، فذلك يرفع درجة التلاحم .
الإصرار
"إنه لمن الخطورة البالغة أن تدخل حرباً وأنت غير عازم
على الفوز بها" .
جنرال دوجلاس آرثر
"إذا عزمت على الاستيلاء على نتساريم ، فلا تتوان حتى
تحقق ذلك" .
نابليون
"تكمن قيمة العمل في استكماله حتى النهاية" .
جنكيز خان
*"إما أن نجد طريقاً ما أو نستحدث واحداً" .
جنرال هانيبال
إن الذي
يقصده الجنرالات بمقولاتهم هذه ، هو أنه إذا عزمت على الإتيان بعمل فافعله ولا
تتردد ، لأن عدم بذل أقصى جهد ما هو إلا إهدار كامل للوقت والطاقة ، بالإضافة إلى
ذلك ، إذا كانت العزيمة تنقصك فلا تتوقع ممن يتبعونك أن يكونوا أكثر إصراراً منك ،
ولذلك ، إذا تحدثت بحماس عن مدى أهمية عمل أو مهمة ما ثم تراخيت فيما يخص هذه
المهمة ، فلك أن تتوقع أقل قدر من الإصرار من كل المشاركين في هذا العمل المهم .
إذا كانت
المهمة حاسمة حقاً ( حديث للجنرال ماك آرثر عن الحرب ) لا يجب أن تبدأها إلا إذا
كنت تنوي المضي فيها حتى النهاية ، فغير ذلك يكون غباءً وظلماً لهؤلاء الذين
يتبعونك ، هذا في مجال التجارة ، أما في الحرب فهو جريمة .
لم يتخرج
جنكيز خان من أكاديمية ويست بوينت أو ساند هرست أو أي أكاديمية عسكرية أخرى ، لكنه
أدرك بوضوح جوهر وأهمية الإصرار ، لقد أصاب الهدف مباشرة عندما أخبرنا أن فائدة أي
عمل تكمن في استكمالنا له ، كم من المشاريع الجيدة والقيمة التي شرعت فيها ولم
تستكملها أبدا ؟
نخلص مما سبق
لقول :
- إذا بدأت
شيئا ، فعليك استكماله ، وإلا فلا تشرع فيه من البداية .
- بغض النظر
عن قسوة المعركة ، أو الوقت الذي تستغرقه ... عليك أن تحسم هذا الصراع " ولو استغرق
شهور الصيف كله " .
- إذا لم
تستطع أن تجد طريقاً ، استحدث واحداً ، وتذكر أن قيمة العمل تكمن في استكمالك له .
- يمكننا
القيام بأي شيء نتصوره ، إذا آمنا تماماً - ودونما شك - بإمكانية القيام به .
- إن الشيء
لا يكتمل بمجرد الوصول إليه ، وإنما يكتمل عندما يصل إلى نهايته .
- عليك أن
تفعل الأشياء التي تعتقد أنه ليس باستطاعتك أن تفعلها .. جرب .. وسترى " تحدّي
الذات " .