الإصدار التاسع حملة
الـ 100 يوم
هي صولة
متوالية طالت العدو في مفاصله كافة ، واسمها دالٌ على عنفوانها وأثرها ، فهي إلى الـ
100 يوم تنتسب ، بدايتها عهدٌ على أن ينال الأبطال في كتائب صلاح الدين الأيوبي في
كل يوم منها من العدو ضربة صاروخية أو عبوة ناسفة أو اشتباكٍ ضارٍ في ساحة مفتوحة
..
وما نقوله
هنا هو توثيق لما حصل بالفعل ، فها هي صولتهم الأولى في يومهم الأول تطال رتلاً
لتزويد إحدى قواعد العدو بالمؤن .. وإذا بشباب كتائب صلاح الدين يلهبون النار
بآليات الاحتلال ، وتسمع لعلعة رصاصاتهم عالية في أبدان تلك الآليات القذرة
وراكبيها ، مخترقة سكون الليل وظلمته مع تكبيرات المجاهدين التي تصدح بالعزة
والإباء ، لتعلم القاعدين معنى الجهاد والفروسية والنبل ... ونرى خلال هذا الاشتباك
البطولي إحدى همرات العدو ترد مرعوبة بشكل عشوائي بعد أن حاصرتها نيران الأشاوس ..
فتتقهقر لتهرب من مرمى نيران المجاهدين .. وهمر أخرى مثلها مضطربة ، تتقدم حيناً
وتتأخر حيناً .. وهكذا تستمر الملحمة لينسحب المجاهدون بعدها إلى أهليهم آمنين
بعدما أذاقوا المحتل لباس الخوف والرعب .
التخطيط ثم الهجوم
آمرٌ وجنوده
ومنضدة رملية ، والمشهد يومي التكرار ، فهاهم الأبطال يستعدون للهجوم على معسكر
الاحتلال في قاعدة البكر الجوية ، فتحلق الأبطال حول المنضدة التي تحاكي وجود قوات
الاحتلال داخل المعسكر ، والآمر يحيي المجاهدين ويبدأ بالشرح والتوضيح وكشف وتحديد
الأهداف الدقيقة على المنضدة لتكون من بعدها عمليات إطلاق الصواريخ والهاونات
الفاعلة والمؤثرة والمثخنة في صفوف العدو ، والصورة والصوت شاهدان على صدق تخطيط
هؤلاء العصبة المؤمنة ، وهو ديدن المجاهدين ، أما الارتجال والاستعجال فهي من
المحظورات في ساحة الوغى .. وآمر المجموعة هنا ينطبق عليه قول القائل :
إنه رجلٌ حددَ
أهدافه وأولوياته وفوضها لمن حوله ، وأعانهم ، فوصل ووصلوا ..
وهي وصية لكل
أمراء الكتائب الجهادية : أن يجلسوا مع أمراء السرايا والمجاميع ويرسموا الأهداف
ويحددوها ويسيروا وفقها .
عبد الله عزام .. ما زال حياً
ولرمزية
القدوات وقع في القلوب والعقول ، ولعزام الجهاد - الشيخ الشهيد عبد الله عزام رحمه
الله – كلمات خلدتها الأجيال بعد أن توارثوها عنه وعن تلاميذه ، اخترنا بعضها في
هذا الإصدار لتلامس الواقع العراقي في كثير من جوانبه ، وبخاصة فيما يتعلق بالجهاد
وروحه وعنفوانه ، وواقعنا الجهادي بحاجة إلى مثل هذه الإضاءات والمثابات ، ويجب
مدارستها والعمل بها والحث على ترديدها وحفظ معانيها ..
والنفوس قد
تكل ، وكلمات المجاهدين تحفزها ، وقد تمل ، وصوت الإخلاص يدغدغها ويحيي فيها الهمم
ومعالي الأمور ، والغايات العالية تحتاج منا إلى همم عالية لا تكون إلا باستخراج
هذه الكنوز من كلمات عزام وأمثاله من رموز الجهاد الإسلامي العتيد .
إن معاني
الجهاد ودروسه لا تكاد تنتهي ، فهي تبعث في النفوس الهمة ، وتزيد من الأجر ، ولا
يمكن لأحد أن يسلك هذا الطريق إلا ويشعر في قرارة نفسه أنه سائر في طريق العزة
والإيمان ، وأنه لا بديل سوى هذا الطريق .. وأن المحتل الأميركي لن يخرج باللسان
والهتافات والشعارات المرفوعة ، إنما سيخرج صاغراً بعد أن تسيل الدماء الحارة الحرة
التي لا ترتضي لكافر أن يدنس الأرض التي فتحها الإسلام وجنده ..
تلك هي رسالة
إصدارنا ( حملة الـ 100 يوم ) ، نترككم طوال دقائقه الـ 55 لتشفى صدروكم برؤية خزي
الاحتلال .