بسم الله الرحمن الرحيم
الرسالة الثالثة عشر
الحمد لله رب
العالمين ، والصلاة والسلام على إمام الموحدين المجاهدين وعلى آله الطيبين وصحابته
الغر الميامين ، وبعد :
امريكا...وجورجيا...والعراق والكيل بعشرة مكاييل
يوما بعد يوم
تثبت هذه الامبراطورية البائسة (الامبراطورية الامريكية !) انها امبراطورية الشر
والمحن المأساوية كما اطلق عليها تشالمز جونسون الاستاذ في جامعة بيركلي ووصفها
بانها ضد التاريخ وضد التراث الامريكي وهي سائرة لا محالة وفقا لقوانين صعود وهبوط
القوى العظمى الى الانهيار ، واول الصفات التي تؤدي بطبيعتها الى هذا المصير انهيار
منطق العدل وارتفاع وتيرة الظلم وانهيار التعامل الاخلاقي مع الشعوب الاخرى وبناء
العلاقات على اساس الكذب والتعامل باكثر من وجه كالح.
ان ما حصل في
جورجيا وما قبلها في العراق وطبيعة تعامل الطرف الامريكي مع هذه القضية بين الى اي
مدى وصلت اليه هذه المدنية المنافقة ولا بأس من عقد مقارنة لذلك بالامور الاتية:
1- بينما
اعلنت روسيا رسميا ان تغيير حكومة جورجيا ليس هدفها ، اعلنت الولايات المتحدة ان
هدفها هو تغيير النظام في العراق ومع ذلك فالملام هو روسيا.
2-تريد
الولايات المتحدة من روسيا الانسحاب بسرعة بينما تقول انها تحتاج الى سنوات لاكمال
مهمتها وانسحاب قواتها من العراق.
3-تنكر
الولايات المتحدة على روسيا ان تدافع عن حدودها الملاصقة لها من جار يهدد امنها
ويتحرش بدولة عظمى لها مصالحها وامنها القومي بينما تعبر قواتها 1200كم لتحتل
دولة اخرى معللة ذلك بانها فعلت ذلك للدفاع عن امنها القومي!.
4-بينما تؤيد
الولايات المتحدة جورجيا في ارسالها لجنودها الالفين الى العراق وتصفهم بالجنود
الشجعان تسكت عن هزيمة اولئك الابطال!!وفرارهم امام الزحف الروسي وتركهم لمدينة
غوري بطريقة اذهلت المراقبين.
5-تهدد(الامبراطورية الامريكية !)روسيا بعزلة دولية ردا على غزوها لجورجيا ، وتنسى
انها فعلت ذلك من قبل ، فهي احق بالعزلة من روسيا لان الباديء أظلم.
6-اتهمت(الامبراطورية الامريكية !)روسيا بارتكاب فضائع في غوري ،ونست هذه الادارة
الامبراطورية مئات بل الاف المجازر والفضائع ، وما فضيحة ابو غريب وغيرها عنا
ببعيد.
7-تتهم (الامبراطورية
الامريكية!)روسيا باستخدام القوة المسلحة لتنفيذ اغراض سياسية ،بينما تنسى
استخدامها لمئات الاف الجنود والمرتزقة والمتعاقدين الامنيين باسلحتهم ودباباتهم
وطائراتهم ،لتنفيذ اغراضها السياسية في العراق وافغانستان وغيرهما من بلاد العالم
المسالمة.
8-بينما
تدافع (الامبراطورية الامريكية!) عن عدد من الجواسيس الذين امسكت بهم روسيا ممن
باعوا ضمائرهم لخدمة الاهداف الامريكية والاسرائلية نست انها جندت مئات بل الاف
الجواسيس من خونة الشعب العراقي ليساعدوها في احتلال بلدهم.
9-وبينما
تنتقد (الامبراطورية الامريكية!) روسيا على دخولها اراضي دولة ذات سيادة تنسى هذه
الامبراطورية انها انتهكت من قبل سيادة دول كثيرة كغرينادا وهاييتي وافغانستان
والعراق وغيرها من الدول .
10- وبينما
تنتقد هذه الامبراطورية !روسيا على التحرش بمناطق الحكم الذاتي في جورجيا تنسى هي
والغرب تحرشها بروسيا من خلال تدريب ووضع خطط للجيش الجورجي البائس يالاشتراك مع
الاسرائيليين والاتفاق مع الدول الاوربية على قبول جورجيا في الاتحاد الاوربي وحلف
الناتو .
الم نقل انها
امبراطورية الشر البائسة التي كشفت الازمة الاخيرة مع جورجيا عوراتها وعجزها عن
مساندة عملاءها، وهذا هو شانها في تاريخها مع عملاءها فلقد طالبت جورجيا على لسان
رئيسها من الدول التي ساندتها جورجيا في محنتها وتعني بذلك الولايات المتحدة الى
مناصرتها والدفاع عنها ولكن الرد جاء على شكل مساعدات انسانية بذلت هذه الامبراطورية جهودا مضنية للحصول على طريق امن من روسيا لايصال هذه المساعدات
الانسانية الى مستحقيها.
اخواننا في
كل مكان ،اعلموا ان ما يحدث في العراق مما زين لكم في الاعلام ليس الحقيقة كما هي
في الواقع (وان ما حدث وسيحدث هو نقطة البداية لسقوط هذه الامبراطورية !والتي
ستتلوها نقاط ومراحل اخرى ان شاء الله شريطة ان تقترن هذا السقوط والانهيار
بالمقاومة البناءة له ،فاذا كانت امريكا تريد ان تشيد منهج وفلسفة الفوضى البناءة
فلابد ان تواجه بالمقاومة البناءة!) والامر كما ذكر د.رفعت سيد احمد في كتابه على
مذبح الاحتلال
15-شعبان-1429هـ
16-08-2008مـ