سيطر الديمقراطيون لأول مرة منذ 12 عاما على مجلسي الشيوخ والنواب بعد فوز مرشحهم بمقعد ولاية فرجينيا التي راهن عليها الجمهوريون بقوة، جاء ذلك تزامنا مع إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش استقالة وزير دفاعه دونالد رمسفيلد.
وتمكن الديمقراطي جيمس ويب من انتزاع مقعد فرجينيا بعد
منافسة حادة مع الجمهوري جورج ألن الذي بات سادس سيناتور جمهوري يفقد مقعده في مجلس
الشيوخ، وبهذه النتيجة بات للديمقراطيين 51 مقعدا في المجلس المؤلف من مائة مقعد
مقابل 49 للجمهوريين.
وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن أنه يتوقع أن يعلن المرشح
الجمهوري خسارته مساء اليوم الخميس.
وفي وقت سابق ضمن الديمقراطيون السيطرة أيضا على مجلس النواب
الأميركي، بعد أن حصدوا 231 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي جرت أول أمس مقابل
204 مقاعد للجمهوريين.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أقر بهزيمة حزبه إذ اتصل
مبكرا بنانسي بيلوسي، التي أصبح في حكم المؤكد أنها ستصبح رئيسة مجلس النواب.
وأبدى بوش خلال مؤتمر صحفي خيبة أمله ومفاجأته من نتائج
الانتخابات مشيرا إلى أنه هاتف قادة الديمقراطيين لتهنئتهم بالنتائج. وتعهد بالسعي
لأرضية مشتركة بينه وبينهم "دون التنازل عن المبادئ".
استقالة رمسفيلد
ومن أبرز المتغيرات التي فرضتها نتائج الاقتراع بقوة، القرار
الذي أتخذه الرئيس بوش، حيث أعلن في مؤتمر صحفي أمس استقالة وزير الدفاع دونالد
رمسفيلد.
وعين روبرت غيتس المدير السابق للـCIA خلفا له، وجاء هذا
التطور بعد ساعات من دعوة رئيسة مجلس النواب المقبلة رمسفيلد للاستقالة.
وامتدح بوش خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض وزير دفاعه
واصفا إياه بالوطني الذي قدم خدمات جليلة للولايات المتحدة معددا ما سماه إنجازاته
على هذا الصعيد مشيرا إلى أنه فاتحه بعد سلسلة محادثات بأن الوقت قد حان لقيادة
جديدة في البنتاغون.
ولم يربط بوش بين استقالة رمسفيلد ومطالبات الديمقراطيين
وكبار العسكريين المتكررة بإقالته بسبب أدائه خلال حرب العراق, لكنه أقر بأن عدة
عوامل ساهمت في هزيمة حزبه الجمهوري في الانتخابات بينها حرب العراق والفضائح التي
طالته.
وأضاف أنه مقتنع بأن غالبية الأميركيين تريد النصر في العراق،
ولكن وتيرة التقدم لم تكن بالسرعة المطلوبة. وحذر الرئيس الأميركي ما سماها القوى
المناوئة للولايات المتحدة من مغبة التسرع والابتهاج بسقوط الجمهوريين.
ولكن زعيمة الديمقراطيين القادمة طرحت قضية العراق بطريقة لا
لبس فيها ودعت بشكل مباشر باسم الغالبية الجديدة بـ"تغيير في التوجه بشأن العراق".
وقالت "لا يمكننا الاستمرار في هذا الاتجاه الذي تبين أنه
كارثي، وبالتالي نقول للرئيس: سيدي الرئيس، تلزمكم سياسة جديدة بشأن العراق فلنعمل
معا من أجل إيجاد حل. الحملة الانتخابية انتهت والديمقراطيون جاهزون لتولي القيادة".