برغم ضربات قوات الاحتلال والحكومة الصفوية
المقاومة العراقية الإسلامية تتقدم بسرعة فائقة
على الصعيدين: العسكري والسياسي
أسامة البغدادي-بغداد
عامان ونيف مضى على الاحتلال الأميركي للعراق، حوالي الألف
يوم مرت على وجود هذه القوات الباغية على أرضنا وترابنا الطاهر.. طوال هذه المدة لم
يمض يوم على وجودهم بيننا إلا وعاشوا خائفين مرعوبين من طلقات رجال المقاومة
العراقية الإسلامية البطلة ومن صواريخهم وهاوناتهم وعبواتهم الناسفة التي ببساطتها
جعلت أقوى دولة في العالم وقطبها الأوحد تحسب لها ألف وحساب وحساب، وتلعن اليوم
الذي دخلت فيه بلد الأنبياء وتقبل يد من يخرجها من ورطتها.
وعلى الرغم من
الضربات التي توجهها قوات الاحتلال على المناطق المقاومة لها بضراوة وحملات
الاعتقالات التي أدخلت أكثر من 100 ألف عراقي في سجونها القذرة، وكذلك الحملات التي
تشنها وزارة الدفاع والداخلية وقواتهم الصفوية ومن قبلهم في حكومة علاوي، كل هذا
جعل المقاومة تشتد شراسة وقوة أكثر، وأثبتت جميع العمليات التي سميت بأسماء ذات
مدلول يشير إلى القوة(البرق-الخنجر-الرعد-الستار الفولاذي...وغير ذلك)أثبتت أنها
ضربات انتقامية عمياء لا تطال إلا الأبرياء بهدف تشويه صورة المقاومة ومحاولة منهم
فاشلة لتدمير قواعد انطلاق الهجمات التي تشن عليهم.
سأتناول هنا
ظاهرتين برزتا على الساحة خلال الشهر الماضية أثبتت أن المقاومة العراقية الإسلامية
في تطور هائل...
الصعيد العسكري
فعلى الصعيد
العسكري يلاحظ التقدم الملموس في المعلومات الاستخبارية وكيفية استثمارها لتوجه
ضربات موجعة على رؤوس كبار من قوات الاحتلال.
فعلى سبيل
المثال أعلن الجيش الإسلامي في العراق أنه استطاع في نهاية شهر تشرين الأول الماضي
تدمير همر كانت تحمل ضباط برتب كبار وقد ميزوها بفضل معلومات استخبارية خاصة.
كما أعلنت
كتائب ثورة العشرين(الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية)أنها قتلت آواخر شهر
رمضان الماضي ضابط أميركي برتبة كولونيل برفقة مجموعة من الضباط الآخرين خلال قصفهم
لقاعدة الصينية في بيجي.
وعلى مستوى
الرد على عمليات الأميركان استطاعت كتائب صلاح الدين الأيوبي(الجناح العسكري للجبهة
الإسلامية للمقاومة العراقية(جامع))من استدراج قوات الاحتلال إلى مناطق أخرى
للتخفيف على المناطق المحاصرة، كما فعلوا في ردهم على عمليات تلعفر وعملية الستار
الحديدي.
وعلى مستوى
العمليات الاستشهادية قام جيش المجاهدين بعمليات نوعية ضد القوات المحتلة فقط اسفرت
عن مقتل العديد من الجند وتدمير عرباتهم.
كما طور الجيش
الإسلامي العبوات الناسفة بحيث أصبحت عبوات هوائية ترمى من مكان عال(كالجسور)وتنفجر
فوق العربات الأميركية، وجربت مرات عديدة وأثبتت نجاحها.
وقد أعلنت
كتائب ثورة العشرين في بياناتها أنها قتلت خلال شهر واحد 206 جندياً أميركياً عبر
عمليات نوعية مستمرة لم تنقطع في مناطق متعددة.
هذا فضلاً عن
عمليات القصف بالهاونات والصواريخ والعبوات الناسفة والتي تنشرها فصائل المقاومة
يومياً على موقعها في الانترنيت أو توزع عبر الأقراص المدمجة، وآخرها الإصدار
الأخير للجيش الإسلامي والذي حمل عنوان(قناص بغداد)وحمل عمليات قنص لجنود أميركان
قام بها مجاهد بطل استطاع في سنة واحدة قتل أكثر من 140 جندي محتل وعدد من الضباط.
وأصبح التنسيق
بين الفصائل على مستوى عالٍ حسب ما يُعلن في بياناتهم، فعمليات مشتركة بين كتائب
صلاح الدين وكتائب ثورة العشرين، وأخرى بين جيش المجاهدين والجيش الإسلامي، وثالثة
بين كتائب صلاح الدين والجيش الإسلامي، وهكذا، مما يدل على مدى النجاح والثقة بين
هذه الفصائل التي تنتشر مسارح عملياتها في مناطق شتى من العراق.
الصعيد السياسي
وعلى الصعيد
السياسي فقد استطاعت فصائل المقاومة الإسلامية العراقية المختلفة من توحيد موقفها
ورؤيتها في مناسبات عديدة، أولها موقفهم في رفض الدستور وحث الشعب العراقي على رفضه،
حيث وقع البيان ست فصائل كبرى(الجيش الإسلامي-حركة المقاومة الإسلامية-الجبهة
الإسلامية للمقاومة العراقية-جيش المجاهدين-الحركة الإسلامية لمجاهدي العراق-جيش
الراشدين).
ثم تلت هذا
البيان ببيان ثانٍ يُحرم استهداف الدم العراقي رداً على بيانات من جهات استحلت دماء
قيادة الحزب الإسلامي العراقي وأعضاءه وباشروا بنسف مقراته.
وآخر بيان
مشترك لهم تناول موضوع المصالحة الوطنية حيث بينت الفصائل مواقفها الثابت من
الاحتلال وأنه سبب كل المشاكل، وبينت موقفها الثابت أيضاً من رفض الدستور الذي اقر
بالتزوير.
ثـمرات ظاهرة
اليوم... ونصر مستقبلي بإذن الله
هذا التعاون
المستمر بين الفصائل يُكذب كل الدعاوى والنعيق الذي يتصاعد هنا وهناك بأنه لا توجد
مقاومة وإنما إرهاب يستهدف العراقيين!! إذن من جعل أميركا تركع على ركبتيها وجعلها
تخسر باعترافها 15% من قواتها إضافة إلى خسائرها المادية الكاسحة؟؟! فبإذن الله
يثمر نصراً مؤزراً بهزيمة الاحتلال وإخراجه صاغراً من أرضنا.